الحكاية الحادية عشر
حدث فى قريتنا حدث هائل ..
عربات ضخمة محملًة بأعمدة حديدية طويلة ولفائف مجدولة تقتحم قريتى ..فى حين انتشر عمال كثيرون فى أزقة القرية وطرقاتها ..
تحلًقنا حولهم ونحن فى عجب شديد ..
جاء العمدة على عجل لاهثًا مستفسرا .. سرعان مانفرجت أساريره وصفًق بكلتا يديه قائلا :
اتركوا الناس تعمل .. الكهرباء ستدخل قريتنا ...
وعلا وجوهنا الدهشة ..!
كهرباء
سألت جدى :
مامعنى كهرباء ياجدى ..؟
نظر نحوى ساخطا وقال :
كن فى حالك ..!
همهمت جدتى فى قلق بكلمات غير مفهومة وهي ترنو الى المصباح الزيتي والدخان يتصاعد منه .
مرت أيام .. و انتصبت الأعمده .. ومدًت الأسلاك .. وعلًقت اللمبات ...
وفى الذهاب والإياب كنا ننظر بفخار واكبار واعجاب ..
وفى ليلة .. أضيئت الأنوار فتحوًل الليل الداكن الى صبح مشع بالنور والبهاء والجلال .. وهللنا .. وكبًر الرجال .. وزغردت النساء ...
حتى أم فرحات بائعة القصب اتخذت مكانا لها تحت أحد الأعمدة ..
فهمست فى سرى :
كيف أختبأ من شلاطة بعد هذا اليوم ...؟؟
***********************