الحكاية السابعة
فى الكتاب ..
هللنا جميعا وكبرنا أثر قول الشيخ على :
عندنا صمدية غدا فى منزل الحاج عبدون
همس صديقى والفرحة تقفز من عينيه :
سنأكل لحما وفاكهة ونتمتع بحلويات الحاجة عطيات
وبعد صلاة الفجر .. استيقظت على صياح الديكة وزقزقة العصافير ..
تناولت طعام الفطور مع جدى .. واستمتعت وهو يقرأ ورده الصباحى على مسبحة تسع وتسعين حبة ...
ثم توجهت الى دوًار الحاج عبدون .. كان منتصبا على باب الدوار .. شيخ بهيج الوجه .. ذو نظرة آسرة .. وابتسامة عذبة .. أدخلنى الى مندرة كبيرة وتوالى وصول الأولاد وحضر الشيخ على ولسانه يرتل بالقرآن .. جلسنا حلقة واسعة داخل المندرة وتصدًر الشيح على على أريكة عالية .. ابتدأ الشيخ على قوله :
ياحوش .. لاأريد فضائح
بدأنا فى التلاوة بصوت عال .. كنا نقرأ سورة الصمد ونرددها بصوت عال ونحن نهز نصفنا الأعلى فى ثبات واصرار .. ومر الوقت متثاقلا بطيئا .. وعيناي تتنقل بين الشيخ على وهو يشرب الحلبة ثم الينسون ثم الكاكاو .. وشباك المندرة والشمس ترسل أشعتها اللأفحة .. حتى حانت صلاة الظهر فصلينا .. وهنا قدمت الحاجة عطيات فى طيلسانها الذهبي وقامتها الطويلة ودخلت على أثرها الخادمة وهي تحمل صنية حافلة بأطباق الطعام .. ثريد ولحم ومرق .. أكلنا كما لم نأكل منذ اسبوع .. خطفنا الأكل من بعضنا البعض وسط ضحكاتنا المكتومة والشيخ ينهانا وهو يقضم لحما على لحم .. ثم دخلت الخادمة بأطباق الأرز باللبن ورقاق السكر والجوافة فالتهمناها التهاما ونحن فى سعادة غامرة .. والشيخ يهز عصاه فى الهواء ويلوح بها ويدس فى جيب جبته ماتيسر من أطايب الطعام ..
وما ان انتهينا من فترة الطعام حتى عدنا من جديد الى القراءة بصوت عال ...
وعيناي على نافذة المندرة تتعجلان غروب الشمس ...