السلام عليكم ورحمة الله
عودة لمجلس تدارس القرءان
الأخت الكريمة الأستاذة إباء إسماعيل
الأخ الغالي الأستاذ الحبيب نايف ذؤابة
الأخت الكريمة الأستاذة سارة زياد
الأخت الكريمة دكتورة حورية البدري
بقية المتابعين والمشاركين ..
جزاكم الله خيرا، عذرا لانقطاعي وجميعكم دوما بين عيني في كل أحوالي،
وليتني أكون كما تظنون ... ويعلم الله أني على فراش مرض مقعد مفند حتى
للحديث، والحمد لله نعمه أكثر وتغمر ... وتم نشر كتاب (روائع الأئمة الأبعة)
موسعا مزيدا منقحا مؤخرا لي، بدار الكتب- بيروت.
ومرحبا بكم في القلب، لعله يصلح بالتناصح، وأرجو أن نظل شركاء المجلس،
ونقترب من رضوانه تعالى أكثر، ولا ينقطع حبل ودنا ومثاقفتنا، وأن تتسع
ءافاقه وءاماده وتتكثف.
أعزكم الله، علمكم الله، رزقنا معكم التقوى والفرقان في كل أمر
ويبقى أخوكم فقيرا للمولى العلي بلا انقطاع
سورة القمر..جمل حول الانطباع العام لسماعها ..
رأيت القمر وهو ساجد سابح في فلكه
فسهرت أسبح معه، وصاحبته ليلة من عمره الطويل ..
القمر مخلوق جميل في كل أطواره
حتى وهو في خسوفه جميل وهادئ، ولا يؤذي أحدا
محبوب من كل الأجناس، وكل الأعمار
فصليت بذكر تقدير منازله في سورة يس
وبمطلع سورة القمر
التي هي في لطف القمر
بل أجمل من القمر
في انسياب معانيها مع أحرفها
كضوئه الفضي الأبيض
رائعة دون كلفة
خفيفة مؤثرة وجيزة
وسجود الكائنات والكون ليس كسجودنا, وهذا لنفهم معنى حديث سجود الشمس..فالكل في سجود، وهي تغيب عن هذا لتشرق على ذاك، فهي ساجدة دائما، كما أن يده سبحانه مبسوطة بالليل لمسيء النهار، وبالنهار لمسيء الليل..وما دام الجديدان لا ينقطعان-إلا أن يشاء الله- فيده سبحانه مبسوطة دائما..ما أكرمه ..ومع الله لا نتقيد بحصرالزمان، فالكل خلقه وأبعاد لنواميسه التي يجريها ويعكسها! سبحانه بطلاقته، وليس -حاشاه سبحانه- محكوما بها ولا بأفهامنا عن أبعاد المادة والزمن، وهذا بارز لمن تعمق في علوم الكون، وفهم دقة تناسقه مع اتساعه وتشعبه، ونسبية كل شيء فيه..
"ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء "
سورة الحج ! ونحن في موسمه..فما ألطف هذا على غير تكلف مني..سبحان ربي الأعلى
قلما تجد أحدا يريد أن يوسع خياله وحسن ظنه، أو يصمت عن الإبحار في الظنون، ويكل الأمر لصاحب الأمر...ليتنا نبدأ صفحة جديدة مع أنفسنا، نمضي فيها إلى الله تعالى فرادى، دون اشتراط على الله تعالى، ثم نسأله من فضله، وننسى ما كان.. متطلعين لرضوانه سبحانه، فهو واسع... سبحانه واسع ..كبير..
" ... اتخذوا دينهم لعباً ولهواً "
التوبة ليست لعبة
التوبة عزمة
نية
همة
ندم
التوبة:
تغيير حقيقي في الإحساس ونهج التفكير
ترك للخطأ و محاولة لإصلاح ما فسد
ومحاولة عملية للخروج من حياة السقوط إلى أفضل ما يمكن ..
واليأس ممتنع.. والعصمة كذلك..
والتعمد مستقبح والخور والانهيار مرفوضان،
فالطم نفسك وغير هيأتها، وجسدك ..
والعصمة من سوء ما واردة، أما العصمة التامة..
فربما كان ذنبك تشددك فى الطاعة يوما!
التوبة العامة للبعيد
والتوبة الدائمة المستمرة للمسافر في الطريق
القلب الجميل جميل في كل شيء...
سورة الماعون ..لماذا ذكر النهي عن إطعام المسكين مع التكذيب بالدين؟ الأول ذنب والثاني شرك كبير جدا ..أكبر الذنوب..لماذا اختير هذا الذنب هنا؟
- الجواب والله أعلم
* هو القلب الجميل جميل في كل شيء...
حريص على الجمال والتجمل والكمال، تطهُرّاً وعُلوّاً لا تظاهراً وغُلوّاً...
وسقطاته ضعف عابر، لا سلوك شائن ولا قسوة ملازمة، ولا تبلد
ولهذا لا يُتصور منه منع الماعون عن المسكين..
خاصة استمرار المنع بصيغة المضارع..
ومن كان هذا حاله فلعله حقاً لا يصلي حقيقة!
بل تساهيا ومراءاة كما وصفت الأية...
فلو صلى لأصلحته الصلاة ونهته..
*وهل سيضيع العمر بين السهو والشهوة !!
------------------
الخليل عليه السلام وابنه النبي عليه السلام
"وإذ يرفع إبراهيم القواعد"
من تصرفهما واجتهادهما ولسانهما أثناء بناء البيت ...بتكليف من الله تعالى
نرى أنهما كانا يؤديان بحب! وليس أداءاً شكلياً
-------------------
بعض القوم ..
لديهم خلل فى منهجية التفكير نفسه ,
وفى التلقى والحكم والتقدير كذلك ..
فحتى حين ينتقل للصواب ينتقل له بمسلك خاطئ:
وهو ربما رغبته دوما فى رمز ينبهر به وبأدواته الخاطئة،
التى كلما جدت مشكلة حلتها بطريقة خاطئة ...
هذا مع الخلل فى الأخلاق أحيانا
وفى التقوى،
وغياب أصل التذلل لله تعالى،
وأصل أهمية ازدراء النفس وتهذيبها لكي لا تتكبر، فتقعد عن المراجعة والاجتهاد، بسبب غرورها واحتكارها للحق.
-------------------------
سورة الرحمن :
(( فيهما عينان تجريان ...))
عينان جزاؤهما عينان...وشتان
وفراش ضحى به فجزي فراشا...وشتان
(( فيهما عينان تجريان ...))
لعل مقام الخوف
(( ولمن خاف مقام ربه جنتان ))
الذى يولد دموع العينين فتجريان ... بالدمع .. جزاؤه من جنس العمل !
(( فيهما عينان تجريان )) !
فلما جرت "عيناه" فى الدنيا بالدمع رزق جنتين فيهما "عينان" تجريان بالسلسبيل أو ال....
ولما كان يجتهد فى الدنيا ولا يستريح " مالى وللدنيا ! "
كان جزاؤه
(( متكئين على فرش ..))
لم يتكئ طويلا فى الدنيا ...فاتكأ على فرش فى الجنة وللأبد ...
تركت الإتكاء من أجلنا فأعطيناك متكأ لا مثيل له سوى عندنا ...
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ..)