الحكاية الثانية
سيدنا الشيخ على ... كفيف .. لكن قمة فى الذكاء ..
يحفظنا القرآن بطريقة جميلة ...
نجلس حلقات متباعدة .. كل خمسة فى حلقة .. وكل حلقة تقرأ جزء مختلفا بصوت عال .. فتختلط الأصوات .. وهو يدور بيننا ممسكا بالعصابيد ويده الثانية تعبث فى لحيته البيضاء الكثيفة .. مسلطا أذنه اليمنى نحونا .. يعرف صوت كل واحد منًا .. يحس بوجودى فى حلقة قصار السور فينهانى رافعا العصا فى الهواء مهددا .. فأهرع الى حلقتى وسط ضحكات أقرانى الساخرة والمكتومة .. وأسأل نفسى .. كيف شعر بوجودى ..؟ وفى آخر اليوم ونحن نهم بالإنصراف أسمعه يقول لبائع البطيخ :
أن حافظ القرآن كحامل المسك ... لاتجذبه الا الرائحة الطيبة.. ويرى بقلبه مالا يراه المبصرون .