منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - المشي نحو الموت
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-11-2008, 12:00 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد عبد الحكيم كليب
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عبد الحكيم كليب غير متصل


افتراضي رد: المشي نحو الموت

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
أرجعت لها خاتم خطوبتنا..امتقعت,وعصفت سحنتها الواجمة دهشة..أمسكته بأيدي راجفة..هوى أرضا..فدوي صداه في شقوق الأيام العاشقة..قلت لها:


اعذريني حبيبتي سأمضي...


إلى أين؟ سألت


أجبت: إلى حتفي..


يممت وجهي شطر مشنقتي..التي نصبتها منذ أن أحببتها..تعلقت بعنقي..قبلته بجنون..أسبلت جفنيها توسلا..سددت نظراتي نحو عينيها..قلت لها: يجب أن انتهي..


قالت:وحبنا؟


حبنا قصة حب يجب أن تنتهي..


أيادينا كانت في وثاق حاد..متشابكة كميثاق وعد أزلي..تلاشت أصابعنا في غمرة صهد الرغبة في الموت..أما صفحة الذكريات فقد تمزقت من حرقتنا..فصارت دخانا...


"هذي الخطوات..خطواتي أنا..هي نحو موتي..تذكري ذلك" قلت


قالت:"وأنا متتبعة إياها..حتى قبري.."


أردفت:خذني معك...


أتودين الموت معي...


أومات بحركة من وجهها: نعم


قلت: هيا نجرب الموت هيا...



ومضينا..وطلقات رصاص تدوي تحت رجلينا..وصمت رهيب بين شفتينا..ورائحة الموت ستخمد نارينا..



تسنمنا كرسي الحب وتعانقنا..مددنا عنقينا إلى حبل المشنقة..قبلتها..قبلتني..فإذا بالكرسي يقع من تحتنا..




فصرخنا سوية: لقد انتهينا...
الأخ دريسي
من سخرية الموت بنا أننا لا نستطيع أن نمشي نحوه - عن وعي وقصد - وإذا فعلنا وقعنا في إثم عظيم ، لكن العجيب أنه هو الذي يركض تجاهنا ويلاحقنا ، وحين تحين الساعة المحتومة ، ولو كنا في بروج مشيدة ، يقتحمنا الموت ولا حيلة لنا في التملص منه .
مع تحياتي






 
رد مع اقتباس