وابتلي ابن الخطيب رحمه الله بكثرة الحاسدين وسعايتهم فيه ففر من غرناطة إلى تلمسان ثم إلى فاس
ثم دارت الدوائر عليه فحبس بفاس بطلب من سلطان غرناطة .. وحوكم بتهمة الزندقة المصطنعة،
اغتيل في سجنه، وقد أنصفه المؤرخون والكتاب القدماء فلم يذكروا عنه إلا طيبا،
كان يرثي نفسه بأشعار نابضة بالرقة، منها
[poem=font="traditional arabic,6,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
بعُدنا وإن جاورتنا البيوتُ = وجئنا بوعظٍ ونحن صموتُ
وأنفاسنا سكنتْ دفعة = كجهر الصلاة تلاه القنوتُ
وكنّا عظاماً فصرنا عظاماً = وكنا نقوتُ فها نحن قوتُ
وكنا شموس سماء العلا = عُزين فناحت عليها البيوتُ
.. فقل للعدى ذهب ابنُ الخطيبِ = وفاتَ ومن ذا الذي لا يفوتُ
فمن كان يفرح منكم له = فقل يفرح اليوم من لا يموتُ
[/poem]