اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ
شكرا صديقي العزيز باسين على هذه الهدية التحفة .
" المصباح "
نص صيغ فيه السرد بضمير المخاطب ، وهي صيغة - كما يرى ميشال بوتور في كتابه الرواية الحديثة - تناسب وضعية يعجز فيها البطل عن أن يروي قصته لفقدان ذاكرة أو لإكتآب حاد ، أو لتشوش ذهني ، فكأننا نساعده على تذكر الأحداث أو ترتيبها و إعادة صياغتها .
وهذا ما يتحقق في هذا النص الجميل
فالبطل يعاني اضطرابا نفسيا و تشوشا ذهنيا سبب له ظلاما داخليا أفقده الرؤية الصحيحة " فصباح الغد لا يأتي " ... " في يومك الذي لا ينتهي ..." هنا ك ليل واحد يطول ، حتى المرآة لا تعكس رِؤية واضحة ، فهي مهشمة "ترى نفسك في مرآتك المهشمة " وهي رمز للذات و الشخصية و الهوية بأبعادها الحضارية ، إنها مهشمة باهتة ، وهو في أمس الحاجة إلى مصباح ينير لتتضح الرؤية ...في هذا المحيط الذي يملأه كما جاء على لسانه " الخلاء " ... تقوم إلى الخلاء لا تهتدي ... لاحظ انعدام الرؤية تارة أخرى ...و " الفراغ " ...تجلس في الفراغ ...
إن البطل هنا في حاجة ماسة إلى من يأخذ بيده و يهديه الطريق ، وهو في أمس الحاجة إلى توهج المصباح .
وقد أخذ السارد بيده فراح يساعده على قص حكايته .
شكرا لك باسين على هذا العمل الأدبي الرائع
و اعذر عجالتي فقد حان وقت صلاة الجمعة
|
تقبل الله منا ومنكم، صالح الأعمال،
أخي الغالي محفوظ:
لا حقتِ الجمعة نصي من التمتع برؤية رائعة، تغوص الى الأعماق ،
من مبدع يملك مفاتيح الاختراق،
والقدرة على التّأويل..واستنطاق النص..
وتشكيل لغة من لغة..
كنت كعهدي بك..تقول ما يخفيه السارد بين أسطر نصه..
لك الألق..ولقلمك الرفعة ..
كن متألقا دائما..
ولك قطاف العناقيد..وبساتين الياسمين..