09-10-2008, 03:49 AM
|
رقم المشاركة : 6
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
مشاركة: الشاعر والأديب والمترجم الفلسطيني د. عبد الرحمن أقرع في حوار مفتوح مع الأقلام
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إباء اسماعيل
جعلتني فارنا أؤمن كما لم أؤمن من قبل أن المدن كالبشر منهم من تألفه منذ الوهلة الأولى وكأنك تعرفه منذ سنين ، ومنهم من لا تتفاعل معه وإن عاشرته دهرا بأسره.
الله ...
توقفتُ عند جملتك الذهبية هذه لأستجلي بعضاً من زوايا أعماقك المبدعة .
الشّعر: منذ متى بزغت شراراته الأولى . وهل ألفته منذ الوهلة الأولى كأنك تعرفه منذ سنين؟!! كيف تفاعلتَ معه وعاشرته ليصبح جزءاً من إيقاع روحك؟! .. وهل ثمة بوصلة بشرية أو حياتية أخذت بيدك نحو هذا الطريق الشائك؟!
|
[align=right]
الفاضلة إباء
غفر لكِ الله إذ طرحتِ السؤال الأصعب الذي لا أظن يملك جوابه شاعر 
فهنالك فرقٌ بين بداية القصيدة وبداية الشعر بمفهمومه الشمولي الذي تعايشه الروح الشاعرة
ووفق نظرتي الخاصة فإن الشعر يندمج بالروح منذ لحظة التكوين ويبقى كامناً في حنايا مجهولةٍ منها حتى يستفز فيخرج.
وتحتلف صورة خروجه من القمقم من شاعرٍ لآخر : فلدى البعض يخرج وليدا يحبو ويكمل أطوار النمو والتطور في تزامن مع حياة الشاعر نفسها ، أما لدى البعض الآخرفيخرج عملاقا سامقا منذ نَفَسه الأول مبهرا الجميع من حوله..وأظن شعري ينتمي للصنف الأول ..إذ ما زلت في طور الحبو الأول.
أما ميلاد القصيدة الأولى فقد بدأ مبكرا في سن الثالثة عشرة -إن لم تخني الذاكرة- وكانت أولى فرص الظهور خلف مكبر صوت الإذاعة المدرسية في كل مناسبة ، وأما أولى القصائد المنشورة فقد كانت في سن السادسة عشرة على الصفحة الأدبية لجريدة النهار التي صدرت لفترة وجيزة في الأرض المحتلة ثم توقفت عن الصدور فيما بعد..ولا زلت أذكر أن خلفية القصيدة كانت مظللة بشكل يوحي بالرضا من قبل محرر الصفحة الأدبية آنذاك الشاعر المرحوم (خالد نصرة)
بعد ذلك تكررت محاولات النشر على الصفحة الأدبية لجريدة القدس أوسع الصحف الفلسطينية انتشارا ، وعلى صفحات مجلة (البيادر) ، ثم كان النشر عبر أثير إذاعة القسم العربي في إذاعة موسكو (الإذاعة السوفييتية سابقا) وذلك مع بزوغ فجر الإنتفاضة الأولى.
وكانت القصائد المنشورة وطنية الصبغة ، أما قصائدي الوردية فظلت حبيسة دفترٍ وردي الغلاف معنونٌ ب (حديث الروحِ للروح) ناجيتُ بها لسنين طوال الفتاة الأولى التي شغفتني حباً لم اجرؤ على البوح به الا بعد سنين طوال عندما تقدمت لطلب يدها ، واصبحت زوجتي فيما بعد ، ولم انشر منها قصيدة واحدة قط.
بيد أن مرحلة النشر النشط هذه تلتها فترة ركودٍ طويلة بسبب الإنشغال بدراسة الثانوية العامة ومن بعدها الجامعة حتى كدت أنسى الشعر إلا من تجليات كانت تتغلب على الركود بين فترة وأخرى ، حتى كانت مرحلة الماجستير حيث عاودت النشر في صفحة أسبوعية من صفحات جريدة (العرب اليوم) الأردنية.
ثم بلغ النشر ذروته الثانية مع بداية الاندماج بالعالم الرقمي وما يضم من مواقع ومجلات ومنتديات أصبحت تعيق كثرتها الحركة.
هذا عن القصيدة العربية..اما البلغارية فقصتها مختلفة بدأت مع سؤال الإنشاء في الإمتحان النهائي الشامل للغة البلغارية التي تعلمناها لعامٍ دراسي كامل قبل الإنتقال الى كلية الطب ، آنذاك استدعيت من قسم اللغات لمقابلة مدرسات اللغة اللواتي بدأن بمجاذبتي الحديث في أمورٍ شتى تم التطرق فيها للشعر والأدب ، وكان الحديث يدار من قبل رئيستهن بدهاء بالغ حيث كانت الأسئلة الموجهة لي تفبرك بحيث تستسقي منسوب البلاغة في كل جوابٍ لي ، وبعد ذلك تم اخلاء سبيلي وسط ابتسام النسوة ، ولم أدرك السر الا في سنة تخرجي-بعد ست سنوات- التي شهدت كذلك أول أمسية شعرية لي بالمشاركة نظمها اتحاد الأطباء الشعراء في بلغاريا ، وعندما تم تقديمي من قبل عريفة الحفل آنذاك وهي نفسها رئيسة قسم اللغات في جامعتي باحت بالسر الكامن وراء استجوابي في سنة اللغة فقد بهرت النسوة بموضوعي الإنشائي المكتوب بلغة شاعرة ضمن الامتحان لدرجة أنهن أجمعن أن في الأمر (غش) فتم استدعائي بطريقة غير مباشرة للتأكد من قدراتي البلاغية.
لم أمارس النشر الورقي في بلغاريا سوى من ديواني اليتيم (نسائم من الشرق) ، أما الرقمي فما زلت أمارسه بنشاط كبير.[/align]
|
|
|
|