لو كان الحكم على العمل الشعرى مقتصراً على حسن النية
فشكراً للسيدة حسنة النية
ففد فدمت عملاً ما من اجل الاطفال
لكن حين نحكم على العمل من جانب الشعر و فنونه
نرى هوة كبيرة بين الشعر المتعارف عليه و بين ما كتب هنا
لنأخذ مثلاً
(
حلمت بأنّ سريريَ
أضحى سفينهْ ...
سأغفو قليلاً )
هل نحلم اولاً ثم نغفو
أدنى درجات الاحساس بالزمن مفتقدة فى هذا الاستهلال
لو كانت هناك درجة من الصنعة و الالمام بالشعر لقالت :
غفوت قليلاً ليستمر الفعل على حالة الماضى
بدلاً من هذا الارباك الزمنى
ثم كلمة سريرى لا تعنى فراشى
فالسرير كلمة دارجة بمعنى الفراش و لكن غير معجمية
ماذا لو قالت حلمت بأن فراشى
مثال اخر للارتباك الزمنى فى النص
( وحينَ يجيء النّهارْ )
و الاصح لو قالت
وجاء النهار فودعت حلمى
ليظل العمل متماسك
مثال أخر من الختام
( أودّعُ حلمي
وأنهضُ أبني ،
بلادي السّعيدهْ ...)
نِعِمَ الدوافع و الاسباب
مجرد الحلم انى فى سفينة كافى لبناء وطن
هل هذا ما نعلمه لاطفالنا
افعال غير مرتبطه
هل يصح أن نقول لهم مثلاً
لو شربتوا الحليب قبل النوم
ستتزوج جارتنا من ابن عمها
اليست هى نفس الدوافع ماركة السفينة و الوطن
لا أظن الشعر يحفل بهذا العبث