شكرا دكتور أحمد على الموضوع الذي يلامس عصب المشكلة التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية وهي ارتفاع نسبة الإناث على الذكور وارتفاع نسبة العوانس والمطلقات والأرامل دون أن يكون هناك حل واقعي شرعي لهؤلاء الضحايا المحرومات من السكن والطمأنينة في حياتهن فضلا عن إشباع أمومتهن بالإنجاب ..
التعدد حل شرعي ولكن يعتمد على ثقافة المجتمع ..فهناك مجتمعات تستقبح التعدد وترفضه وتستهجنه وهي عامة المجتمعات الإسلامية للأسف.. والسبب هو ضعف الوعي لدى الناس فضلا عن الظلم الذي قد يلحق بالزوجة الأولى فتصبح ضحية للزواج الجديد .. الالتزام بحكم الله وتحري العدل هو الميزان الضابط الذي يحفظ حقوق كل زوجة عدد عليها زوجها .. يجب فعلا أن نشجع التعدد لنحل مشكلة العوانس والمطلقات والأرامل ليعف المجتمع ويرتقي ولنحاصر الرذيلة في أوكارها ونئدها .. للأسف كثرت ظاهرة أطفال الحاويات في الأردن كمثال نتيجة حوادث الزنا .. إن على الآباء أن يبحثوا عن أبناء الحلال لبناتهم حفاظا على عفافهن وسترهن كما يبحثوا لأبنائهم عن زوجات ..
هناك حرب شعواء يشنها الكفار على بلاد المسلمين عن طريق مؤتمرات السكان والتي عقد منها في القاهرة وبكين ودعوا فيها إلى التوقيع على مواثيق من شأنها تأخير سن زواج البنات وإباحة الإجهاض حتى يسهلوا على الشباب والشابات إقامة علاقة غير مشروعة ..
لكن كل هذا الذي نسعى إليه ونحرص على إشاعته بثقافة العفاف والمساعدة في زواج الشباب يظل أمنيات وأفكار تحتاج إلى دولة تتبناه وتحتاج إلى جو عام وهذا يفرضه ويوجده دولة الإسلام التي تطبق الإسلام جملة وتشغل الشباب والشابات بالمهام الجلى التي تسعى لرفعة دينهم وأمتهم .. وهكذا يصبح كل شاب صاحب رسالة وكذلك كل فتاة وتصبح مسألة الزواج مسألة سهلة وثانوية جدا في حياة أبنائنا لأن هناك ما يشغلهم وهو رفعة دينهم وأمتهم بالجهاد والدعوة ومواصلة الليل بالنهار لتقدم المسلمين علميا وتكنلوجيا لأن المختبرات حينئذ تكون محاريب عبادة فضلا عن صفتها العلمية خدمة للإسلام وسعيا لبلوغ المسلمين معارج التقدم والرقي في الصناعة والبحث ..
للأسف عقول أبنائنا اليوم مختطفة ومشغولة بشكل عام بالجنس .. الجنس .. الفضائيات تروج للجنس والشبكة العنكبوتية تبلغ أعداد المواقع الجنسية فيها بالمليارات .. وهكذا هناك حاجز هائل بين أبنائنا وبين الإبداع والإنتاج والتفكير المثمر .. لأنهم مشغولون بالجنس وقد حيل بينهم وبين الإشباع السليم فتاهوا هائمين على وجوههم ..