عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 28-01-2006, 12:46 AM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
د.أسد محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أسد محمد غير متصل


افتراضي تحية

أستاذ محمد
حياك
س:
كثر الحديث هذه الأيام عما يسمى بالرواية الرقمية
ودعا أصحابها إلى تطوير لغتها وتجاوز الكتابة إلى
ضرورة امتلاك مهارات تقنية ترتبط بالتعامل مع الحاسوب وخصوصياته
المرتبطة بالصوت والصورة والحركة والروابط...الخ
فهل يرى الأستاذ الكريم أن تطوير الرواية في هذا المجال
يقتصر فقط على هذه الخصوصيات التقنية لتصبح مواكبة للعصر
أم أن أمر التطوير يرتبط أساسا باللغة السردية وخصوصية خطابها
القادر على تضمن مختلف الرهانات المقصودة في كل كتابة؟
وللأستاذ المحترم خالص الشكر والتقدير
ج :
شكرا لك :
الرواية الرقمية ستأخذ مكانتها في المستقبل والحمد لله إننا بدأن مع الصديق محمد سناجلة في روايتن له ، وسنتعامل في المستقبل مع نصوص جديدة
بصراحة : أنا مع موت النص ، وأرى أن النص يموت من حيث السلطة الكامنة فيه كنص روائي بحت أو شعري أو قصصي ،
يموت مع تغير هويته أو بنائه وهيكله ، الصورة + الرموز + البيانات + السرد= نص جديد
نص متعدد البنى ، وحتى الرواية هي مزيج من شعر وقصص وأفكار وصور وبيانات وعلم وعلو نفس وأحلام وخيالات وجن بحيث أصبحت عالما متعدد الانتماءات مثل عالمنا : عالم معرفي ، أي عالم اجتماعي : المجتمع هو دين وأدب وسياسة واقتصاد وصناعة ووزراعة ، ولا يمكن للساسة وحدها أن تكون مجتمع : رجل سياسي يتحكم بمجتمع لكن المجتمع هو الذييتحكم برجل الساسي والدين والاقتصاد ، لذا الدين ولا الساسية ولا الأدب هم الحل ، الحل هو موت كل هؤلاء أو ذوبانهم في المجتمع : الرواية الرقمية هي متعددة الوجوه ( صوت ، صورة ، بيانات ...) هي رواية اجتماعية - معرفية بامتياز ( رواية المجتمع ) وهي تبشر بواقع جديد ، فكما دشنت دون كيخوته مرحلة جديدة - مرحلة موت الفروسية والسيف والرمح وبداية عصر البارود ، وكذلك رواية الحرب والسلام لتولستوي مرحلة عصر الرأسمالية وأزمة الانسان الجديد، ثم رواية الواقعية الخيالية لماركيز في مائة عام من العزلة كنتاج اجتماعي مثل نهاية حقبة الحرب الباردة وبداية العصر الاجتماعي ، ونحن الآن في مرحلة جديدة ، يحدث فيه تصفية لكل آثار العالم القدي بكل أشكاله ويولد المجتمع المعرفي ومن ميزاته : السلام ، اللاعنف ، التواصل ، الخلق ، الأمن ..
وأنا واحد من داعية هذا العالم الجديد ومبشر به
ويجب ألا يمر علينا كما حدث دائما لنا بألا نتبه له وننخرط فيه بعيد عن شعارات : الدين هو الحل ، الهوية هي الحل ، الوطنية هي الحل ، القومية هي الحل ، الليبرالية هي الحل
كلها شعارات مدمرة لحاضرنا ومستقبلنا ، هي عصبيات جربناها وكفى
فليمت المثقف لتحيا الثقافة
وليمت رجل الدين ليحيا الدين
وليمت الساسيي لتحيا الساسة
وليمت الرأسمالي ليحيا المجتمع العادل
الرواية الرقمية تشي إلى تحولات خارقة في حياتنا ، فلنجهز أنفسنا لها
أسد محمد

محمـــد فــــري