الأخ الكريم ابراهيم عبد المعطي
أرحبّ بك خير ترحيب، كما يسعدني تواجدك هنا في أقلام فأهلاً وسهلاً بك.
قد تأخذنا الحمية يا أخي على ما جرى في يوم من الأيام، ولكن هذه الحمية قد تجعلنا ننظر إلى ما يجري من منظارها فقط، في الوقت الذي يجب أن ننظر إلى ما يجري من منظار الوقائع والتفاصيل حتى الصغيرة منها.
انا لا اريد أن أدافع عن أمر حدث في الماضي، بل أعتبر أن الشعب المصري الشقيق هو من أكثر الشعوب عنفواناً وحيوية وطلباً للحق، وإن جار عليه الزمان من خلال تولّي تلك الشرذمة من الأشخاص الذين أسلموا وسلموا للأمركي حتى في حصار الأشقاء، ولكن ما أردت الإشارة إليه هو أن المفاوضات الغير المباشرة التي تجري بين السوريين والإسرائيليين بوساطة تركية تختلف حيثياتها ووقائعها عما جرى أيام السادات، والحكم على المفاوضات من باب موضوعي يكون من خلال ما يترتّب عليها من نتائج.
إن نتائج السلام الذي عقده السادات واستمر فيه من أتى بعده وهو مبارك كانت كارثية على الشعب المصري، ووضعته تحت الرحمة الصهيوامريكية، وبات القرار ممسوكاً من قبل غير أصحاب القرار مما أدى إلى الشعور بالغبن لدى غالبية المصريين الذين يعارضون هذا الحكم وهذا النظام الجائر.
أما ما يجري اليوم فيمكن أن نحكم على الأقل من خلال ما وصلت إليه تلك المفاوضات التي تفضلت بالقول إلى أنها بدأت منذ أكثر من سنة، ولكن النتيجة حتى الآن أن سوريا ما زالت تفاوض من الموقع القوي، ولا زالت متمسّكة بثوابتها، وبدعمها لحركات المقاومة، وهذا ما أعلنت عنه منذ يومين في نيودلهي عبر وزيرة المغتربين "بثية شعبان" في مؤتمر صحفي في نيودلهي.
لذلك اقول بأن الحكم على أي شيء يأتي من خلال نتائجه الواقعية المترتّبة على الأرض.
مع العلم أنني لست من مؤيدي المفاوضات ولا أعترف بوجود الكيان الصهيوني أصلاً.
أشكرك وأتمنى لك طيب الإقامة في أقلام ودمت بألف خير
أطيب تحياتي