دُروبٌ على رمشِها القُ الأغاريدِ يصحو
صباحٌ تعوَّدَ أجراسَها عرسَ ساقيةٍ
بحصاها تصلّ
عصافيرُها بين أشجارِها في الغصون ثمار
ترفّ بأجنحة رقصتْ خمرةُ الشمس فيها
وبالشوق تشدو
تغازلُ أحلامَنا كالعناقيد سابحةًًً
بظلال العرائش حسنا تفيض وتزهو
عليها السنا من حرير الندى
يموجُ بأحداقنا أنجما
لَبستْ من بهاء الضحى
جلابيبها
وتمسحُ حسن الخدود
بعطر السنا والندى
ويشرقُ فيها قمر
سلامٌ سميّة أنت الربيع
بكلّ الفصول ينادمُني
أراك على ضفة النهر واقفةً
يداك شراعٌ يلوِّحُ للعاشقين
تعالوا
فان المودةَ زورقكم والعبور إلى قلبي
محبتكم
تعالوا
هنا عند سدرة حبي
تظلل أحلامكم بالربيع
فتموزُ عندي وعشتارُ في سفرة الشوق
تأتي إلينا
تُحمّلُ هودجها من عطور الحنين
ووردِ الصبا
فشمل الأحبّة عيد
وعشتار تأتي
وتموز عندي
وانتم على ضفة النهر احمل أشواقكم
والمودة زورقكم والعبور إلى قلبي
محبتكم.. تعالوا
فعندي حصادُ السنين
يكدّسُ سنبلَ أيامنا
ويطحنه في رحى أعمارنا
تعالوا لنخبز ذاك الطحين
بتنور أحلامنا
ورقصة أفراحنا
ندور دوائر
ونمسك جرح المصير
بحب بصير
وتحميه أرواحنا
بكفّ العراق
سلمت يا عراق
يا واهب الذهب
سنركب البراق
وكلنا شعب
نحطّم النفاق
ونسحق الكذب