عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-05-2008, 11:13 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
اشرف خالد
أقلامي
 
إحصائية العضو







اشرف خالد غير متصل


افتراضي دارسات نقدية عن بعض شعراء محافظة الإسماعيلية المبدعين / مصر

دارسات نقدية عن بعض شعراء محافظة الإسماعيلية المبدعين / مصر

--------------------------------------------------------------------------------

دارسات نقدية عن بعض شعراء محافظة الإسماعيلية المبدعين
و الصاعدين نحو أشعة الإبداع
في حركة الشعر
لللشاعر و الناقد
اشرف خالد كردي




لا ادري كيف ابدأ و بمن ابدأ حيث أنني دون أن اشعر و جد نفسي بداخل روضة من رياض الشعر .
المحير أن هؤلاء الشعراء كلهم شعراء متميزون و كل واحد منهم له خصوصيته الذاتية التي تتضح من خلال خصائص مختلفة ابرزها دون تعمد في أعمالة الأدبية فلكل شاعر منهم عبيرا خاص يؤثر به نفسه على الآخر فاهتديت أن أبدا عشوائيا دون اختيار فوجدت نفسي مع:
شاعر يكتب قصيدته بماء الشعر الدافق .

الشاعر الجميل / عبد الرحمن زوبع
في قصيدة ( ذكريات غرفة تتحول )
حيث يقول الشاعر :-
اقتحم المر أه
لأغطي جسدي
بريش عصفور قتيل
كان يحاول
تمشيط شعره

تدق ساعة الحائط
معلنة
عن بدء رحيل عقاربها

معلق
بصدر مروحة السقف
لمبة صفراء
ليوزع الجحيم
على أنحاء الغرفة
بالتساوي
كرسي وحيد
لم يدلهم على سقوطه
إلا دابة الأرض
تأكل قوائمه

تتخط أسناني فزعا
إذا أرى الصورة
على جدار الغرفة
ترتعش

اغسل رأسي
تحت حنفية المياه
يتقافز منها فجأة
أقزام الكوابيس
مقتحمة يافوخي

كان الشتاء
لطيفا جدا ببطانيتي
حيث جعلها فقط ترتجف

تتساقط
أوراق النتيجة
كل يوما
مرصعة بالحشرات

عاريا
أدور حول نفسي
تركلني أقدام الغرفة
و حين اتعب
اسقط
ثم
أعاود من جديد

هذه هي القصيدة نقلا
أما عن دراستها كعمل من أعمال الشاعر الأدبية يتضح الأتي :-


اقتحم المرآة
لأغطي جسمي
بريش عصفور قتيل
كان يحاول
تمشيط شعره

كانت هذه هي أول حالة من حالات تحول الغرفة التي تحدث عنها الشاعر و نجد فيها
أولا الحركة التي بدأ بها الشاعر قصيدته هي الحركة في الفعل المضارع ( اقتحم ) الحركة هنا للاستمرارية بمعني ( اقتحم / و اقتحم .....الخ)
و الاقتحام نفسه و هو عملية مواجهه ولكنها ليست مواجهه عادية فهي مواجهه ذات حركة سريعة و فجائية و دائما تحدث في عملية الاقتحام مواجهة خطورة معينة .
و السؤال هنا ماذا تقتحم يا عبد الرحمن
و الإجابة أجابها عبد الرحمن سريعة جدا ( المرآة )
و السؤال هنا يأتي سريعا للنفس في عملية التأويل عن خصائص
المرآة حيث أن المرآة تنقل صورة حقيقية لكل من يواجهها فإذن آن للشاعر أن يقتحم نفسه
و السؤال الثاني يأتي سريعا أيضا لماذا يا سيدي ستفعل ذلك و التعليل يأتي أسرع و مؤِكداً على استنتاجات تأويلي سابقا حيث انه استخدم حرف اللام لإثباته سريعا لأغطي جسمي
و كانت الصورة هنا من خلال المفردة ( جسمي ) أكثر إيضاحا للمغذى الشعري و الدلالة التي يقصدها الشاعر في هذه الجزئية
حيث أن الجسم هو كل شيء له كتلة ذات ملمس ولا تشترط تحديد صورة له و لم يستخدم كلمة جسد حيث أن الجسد هو جسم له شكل معين ( صورة ) محدده كجسد الإنسان / الحيوان الخ
حيث أن هذه المفردة أفادت كيفية التحول من الجسد الذي يدري تماما خصائصه و صورته كجسد إنساني إلي جسم ليس له صورة معينة
و يجب تحديد شكلا له لذا لجأ إلى إكمال الدلالة( بريش عصفور) استنكار له في عملية التحول غير المنطقية التي لجأ لها لتحديد خصائصه الجديدة في الصورة الجديدة التي أراد تكونها لنفسه مستنكرا صورته القديمة في عدم العودة لخصائصها القديمة مره أخرى مستبدلا إياها بخصائص جديدة متمثله في الريش الذي هو من خصائص كائن أخر
و الغريب أن العصفور نفسه الذي استعار ريشه عصفور قتيل
و المفارقة هنا التي أدهشتني أن هذا العصفور قتل بفعل ما فعله عبد الرحمن في تحوله حيث أن العصفور نفسه استنكر لصورته القديمة ممثلة في ريشه الذي تخلى عنه و الذي يحدد صورته و خصائصه كنوع من أنواع الطيور المعروفة بالعصفور و استبدله بلازمة من اللوازم التي تلزم تحديد صورة الإنسان و الحيوان أي جنس غير جنسه كان و ذلك سببا في قتله عندما بادر في تجميلها ممثلة في الدلالة ( كان يحاول تمشيط شعره ) و بذلك يتبين من خلال المفارقة التي فعلها عبد الرحمن بينه و بين العصفور أن العلاقة بينهم هي استنكار الهوية و التمرد على الشكل القديم و حاولا تغير خصائصه .

****
تدق ساعة الحائط
معلنة
عن بدء رحيل عقاربها

الدلالة هنا جميله و مدهشه بعض الشيء لكنها صوره ضعيفة نسبيا أتت بعض عملية إدهاش كبيري كالتي سبقت
و الأرجح أن تأتي هذه الصورة مفتتحا لأحداث التحول في القصيدة

حيث أن الساعة هي رمزا للمعايشة و الزمن
و أن العقارب فقط للدلالة عن التحكم و التحديد
و الصورة واضحا جدا و ضعيفة في هذا الموضع


******
معلق
بصدر مروحة السقف
لمبة صفراء
ليوزع الجحيم
على أنحاء الغرفة
بالتساوي

جميل يا / عبد الرحمن استخدامك للألوان و عملية الدلالة بالاختلاف. حيث أن المتداول في الدلالة يستخدم اللون الأحمر دلالة عن الخطر و الدم .. الخ و السواد للدمار و الهلاك ..الخ
لكنك عندما استخدمت اللون الأصفر الذي تستخدم دلالته إما للبهجة أو تأتي للهدوء المرضي كالشحوب و الاصفرار و الموت .
فالصورة عادية لا إدهاش فيها حيث بالفعل المروحة توزع الهواء فيمكنها مجازا أن توزع الجحيم كما ذكر تقريا
و بعيد عن استخدام كلمة صدر التي يكمن فيها مواطن الإحساس و ما بها من دلالات .
( لكنها صورة مقبولة )

كرسي وحيد
لم يدلهم على سقوطه
إلا دابة الأرض
تأكل قوائمه

بدأت يا عبد الرحمن تدخل مرة أخري بين أقواس الإدهاش
هذه الصورة نسبيا فيها إدهاش نسبي حيث أن التناس الذي فعلته موافقا مع رد فعل الجن حين استدل على موت سيدنا يوسف عليه و على نبينا الصلاة والسلام بسقوطه الذي لم يحدث إلا حين أكلت دابة الأرض منسأته
بيانته في هذه الصورة كانت تمثل أحدث ما- تحدث مع أقوم ما سُخِرهم سلطان جبار خارق متفرد .
و يتضح ذلك ممثلا في الكرسي الوحيد الذي ذكرته يا عبد الرحمن .
أما دابة الأرض و هي تطلق على الكائنات الدقيقة
( كالسوس أو النمل مثلا ) وهي دلاله عن دقة هذه الكائنات أكلت قوائم هذا الكرسي الوحيد و كانت هي السبب الدال على هذا السقوط لهذا الجبروت ل هذا الكرسي الوحيد الذي يوجد بالغرفة
و الدلالة واضحة و الصورة و مدهشة نسبيا

تتخط أسناني فزعا
إذا أرى الصورة
على جدار الغرفة
ترتعش

الصورة جميلة واضحة وبسيطة لكنها عادية
حيث يقول الشاعر
عندما يرتعش من ليس له حس و بعيد عن حلقة المشاركة في الواقع من الخوف
فماذا عني حين أري و أعايش هذه الأهوال


اغسل رأسي
تحت حنفية المياه
يتقافز منها فجأة
أقزام الكوابيس
مقتحمة يافوخي

و أري أن هذه الصورة مدهشة جدا وبها دلالات كثرة عن تحول غرفة عبد الرحمن
تتجلي في اللفظ حين تحول من صنبور في القومية العربية للغة و عن منطلق كلمة حنفية الدارجة على اللسان في كلام العامة
فحين فتح الحنفية التي تحمل اسما متحولا لها حسب طريقة واحدة و هي اللهجة المصرية في الكلام تقافز منها ..
أقزام الكوابيس – و هي دلالة أخري عن المواجهة الفردية دون قومية جماعية و تشدونا تبعا عن السؤال عن عمالقة الكوابيس و عن الكوابيس العادية
الصورة مدهشة جدا يا عبد الرحمن تحمل أكثر من تأويل


كان الشتاء
لطيفا جدا ببطانيتي
حيث جعلها
فقط
ترتجف

الصورة جميلة جدا و لكن ترتيبها في المقاطع كان سيكون موفقا مع ما قبلة المقطع السابق حيث يمكن ان يصبح تأكيدا تكراريا لمنطق الصورة

(تتخط أسناني فزعا
إذا أرى الصورة
على جدار الغرفة
ترتعش )

تتساقط
أوراق النتيجة
كل يوما مرصعة بالحشرات

هنا يقر الشاعر ما يحدث متتبعا عمره الذي يتساقط في انتظام يوما و حدثا رغم انفه في تحولات عبر عنها بالتسقط
و أقر فعلة بالاستمرارية لفعل المضارع تتساقط
أما عن تفاعله الذاتي اقره فيما سبق في افتتاحية قصيدته اقتحم المرآة التي لا يري فيها إلا نفسه مجسدا في التساقط و التحول الإرادي من خلال مرور العمر و كذلك التحول الأخلاقي و السياسي أي بعموم شامل التحول المعنوي و الحسي الواقعي
حيث أن الشاعر ختم قصيدته في منتهي الواعي و اليقظة الشعرية ككاتب له وزنه و ثقله الثقافي و الأدبي

عاريا
أدور حول نفسي
تركلني أقدام الغرفة
و حين اتعب اسقط
ثم أعاود من جديد

نعم هي قصيدة رائعة يا عبد الرحمن ولكنني أود أن يتضح لديك أن قصيدة النثر ليست مجموعه من المأثورات ولا مجموعة من المؤثرات الدلالية البلاغية ولا مجموعة من الاستعارات إلى مزيدا من التقدم يا أستاذ / عبد الرحمن



و انتقل الى شاعر من الشعراء الرواد و المبدعين في الحقل الأدبي و الإبداعي
في القصيدة العامية و هو الشاعر:-

الأستاذ/ مدحت منير

فلاش
عروسه
في المصوراتي

ماكنليش حبيبه بجد
تشبهلها
علشان
أعيط عليها
ومانيش
من المعازيم
إزاي
اشم وردتها البلا ستيك
وارقص .. وسطهم
طب اعمل ايه
دلوقتي
و كل الحرام ده
مستخبي
تحت القماش
و انا لوحدي
متحزم
و ساكت
للفلاش


لا شك أن كلا منا يبحث ان التميز و كل واحد منا يجرب قلمه في تجاربه الإبداعية لكل جديد مخترقا حد التقليد أو التماثل مع الأخر ليتفرد ذاته في إطار خاص من نسيج حقله الأدبي و عالمة الإبداعي الخاص فنجد مثلا شاعرنا الجميل مدحت منير في اغلب قصائده التي صاغها في ديوان
(عنف و محبه ) و هو يحاول ذلك و لكن هل حقق هذا الشعر الجميل ما يصبو إليه أم اخفق التجربة مطروحة للجميع للمناقشة .
لكنني سأدلي بدلوي في جب الشاعر لاكتشف ذلك بنفسي من خلال نموذج من قصائده و هي قصيدة ( فلاش )

و من خلال الوحدة الكلية للنص كعمل من أعمال الشاعر في قصيدة النثر
و لن أتحدث من خلال وجهة نظري الخاصة لكنني سأتحدث من خلال بعض المعايير غير المقـننة التي تميز قصيدة النثر عن دونها من القصائد .
1. الوحده الكلية االنص
بمعني ما يعني النص المكتوب ( فلاش )
هل يعني غير ذلك الضوء الذي يخرج حول الشيء المراد تصويره أو وضعة تحت دائرة الضوء .
2. يبدأ الشاعر بتحديد الفلاش ( دائرة الضوء ) على ( عروسه في المصوراتي ) كما ذكر في مطلع القصيدة و هي مشهدية لجزئية من المشاهد الخاصة لمراسم حفل الزفاف و استعراض ما يتم فيها من خلال عمل علاقة بينها و بين ما سيسوقه الشاعر إلينا فيما بعد وهو يأتي في قوله :- ( ما كانليش حبيبه بجد ) ثم يفصل تشبهلها عن الجملة ليدعها في سطر بأكمله. و ماذا يعني فصل كلمة تشبهلها عن الجملة سوي انه بالفعل له حبيبه و لكن لا تشبهلها لذا يعلل
( علشان أعيط عليها ) و ماذا تعني الكلمة أعيط سوى البكاء أو النداء في بعض الاستعمالات للغة العاميه المصرية . و يسترسل ليفصح عن باقي أسباب عدم المشاركة في المراسم التي تتم في دائرة الضوء من خلال حفل الزفاف مستخدم الجملة المقطعة بين السطور( وما نيش ) و كأنه يخلي مسئوليته من حدث ما ثم يذكر ( من المعازيم ) ومن هم المعزيم غير المدعون من قبل صاحب الحفل و او من يحصهم الامر هو يعني انه شخص مهمش بالنسبة لاصحاب هذا الحفل ثم يتأرجح بين السؤال و الاستنكار ( ازاي ) ثم يعدود لوصف جمالها المصطنع و ليس الجمال الحقيقي الذي يصبوا أي احد إليه ( أشم وردتها البلاستك )
و يكمل استنكاره قائلا و( ارقص وسطهم )
ثم يتسأل و هو ما بين الحيرة و قلة الحيلة في قوله ( طب اعمل إيه ) يفصل و يحدد ( دلوقتي ) ثم يكمل جملته التي بدت في هذا الموضع لتبرز ما يريد أن يقول الكاتب كليتا (و كل الحرام ده ) محددا ذلك في الإشارة بكلمة (ده ) وكأنه يري ما يري في كل لحظة تتجدد مع ما يراه حرام ثم يحدده أين يكمن هذا الحرام . يكمن تحت القماش الذي يمثل الملابس التي تغطي الجسد او الغلاف الذي يستر ما تحته ثم يثبت ذلك في وصفة لحالته أن كل شيء يتغير أمامه بتغير الصورة و لكنه هو ثابت أمام دائرة الضوء التي صنعها لنفسه فهو المطلع الوحيد عليها و هو الوحيد الذي يراها على حقيقتها دون أي زيف فكل واحد منا هو الذي يستطيع أن يضع نفسه تحت دائرة الضوء ليكتشف نفسه دون سواه .

3. و بعيدا عن فكر التشطي و ما يحمله من تماثل و تداخل للنفس الإنسانية بوجه عام أتحدث عن الشعر نفسه يا صديقي أنت قدمت موضوع أستطيع أن افهمه أو لا أستطيع و يتراء لي ما يتراء قد يخالف أو يتفق تأويلي مع ما تقصد لكنني لم اشعر بك كشاعر في هذه القصيدة و لكنني أحسست إنني أمام عمل أدبي ما و يجب التعامل معه بشكل محترم . و لكن ما هي ماهيته لا ادري .و إن كان هناك مسميات مستحدثه في اجتهادات النقاد و المبدعين كالأدب العبر نوعي و غيرها إلا إنني أرها أيضا بعيدة كل البعد عن هذا المسار هذا لأنني لم اشعر بها . حتى و إن قلت و قالو أنها قصيدة شعرية . هذا لأنني لا استطع إن أتعامل معها أدبيا كقصيدة شعرية و إن كان ذلك فأين هي هوية الشعر و خصائصه التي تمثل بؤرة الشعور و الانفعال و الإحساس من المشاعر سواء مشاعري أو مشاعر غيري الذين انتابهم نفس شعوري دون أي تجني ( فلربما يكون العيب في الذائقة الأدبية لنا نحن . و ان كان ذلك فأين الشعر في هذا العمل بعيدا عن أي تجني )
 فإن كان الشعر لا يكمن وراء الإيقاع و الدلالة البلاغية و المحسنات البلاغية و الجمالية ولا الاستعارات اللغوية فأنني اقر كذلك انه لا يكمن وراء هذا الشكل المسمط الذي لم يحرك لي ساكن/ سوي إمعان العقل حتى أتواصل معه بعض الشيء .
4. إن كان محور التواصل في مثل هذه القصائد هي فلسفة العقل وشعر ليس مسائل فلسفية فقط و لكن ممكن ان تكون محور من محاور الفكر في القصيدة ولا معادلات رياضية مجازا و لكنه هو إحساس يحكمه بعض العقل و تجمّلة الثقافة و الاختمار الفكري و المعلوماتي للانسان و ليس بالضرورة إمعان العقل كله فيه .
و أخيرا وفقك الله في تجاربك و هداك إلى الطريق الذي تصبوا إليه و تنالوا مايرضيك و ترضى

و انتقل شاعر من الشعراء الرواد و المبدعين في الحقل الأدبي و الإبداعي
و هو الشاعر:-

الأستاذ/ عبد الله الهادي
خليك مع الله
وحين ما يكون الكلام مني دوا
بفتح لأفكاري البيبان
واكتب على نن الهوى
الاسم و العنوان
و افرد خيوط الشعر
خيط ورا خيط
و انزل محيط الصبر ع الأيام
العقل دفة
و الخيال مجاديف
سيف التأني يحقق الأحلام
لملمت خدام الحروف حواليَّ
صحيت ايديَّ ع القلم لينام
الجد سيّل ع الورق أنات
طلعت جميع المفردات أحكام
شاب الكلام بعد الفطام بثواني
وزماني واقف وسط راسي يشوف
مكشوف جوابي و الكسوف عراني
مالح يقول الحق وسط الخوف
كل الظروف بتشدني لجناني
و مفنجلاني صرختي المسنونه
أنا و الليمونه في الانين دايخين
بين السنين المليانين أعطال
طال المطال و الاحتمال حطمني
و الزيف قطمني قبل ما يفطمني
و لطمني بالي غرقت في التخمين
مين اللي يقدر ع الوجع بالجوع
يمسح دموعه و يخرق الممنوع
يكسر ضلوع الهجر و الحرمان
و يعدي من وسط الآهات مرفوع
يقطع لسان الهلس و الانانيه
و الانسانيه دمها يتطهر
حاول تفكر دي الحياه هتفوتك
و تملي عمرك تحت كعب تابوتك
صوتك و سيرتك هما مد وجودك
إلزم حدودك تحفظك أيامك
حادي زمانك لو زمانك جافي
و ارفع قلوعك للسماح ما تعادي
و ارجع لربك تلقى طبك شافي
هو المعافي و السند في الاه
( خليك مع الله تعيش العمر متعافي)

هكذا نهي الشاعر قصيدته حيث بدئها حيث يقول ( خليك مع الله )
وهذا هو عنوان قصيدته
يقول الشاعر في هذا النص الرائع المليء بالمشاعر و الحميمة و الصفاء مع الذات في موسوعة من الحكم و العظات و التي ساقها إلينا الشاعر في سطور قصيدته متأرجحا ما بين سياق الشعر الصوفي و طارحا صرخة استفاقة للواقع المرير من خلال توضيح ملاحظات الشاعر الحياتيه و الاستنباطات التي تحمل في طياتها الكثير و الكثير من الصور الجمالية و البلاغية و الاستعارات و تمكن الشاعر من استخدام الموروث الشعبي بطريقة بديعة وموظفة توظيفا جيدا في مواطن عديدة منها البيت الذي ذكر فيه قائلا أنا و اللمونه في الأنين دايخين و هو يتمثل التراث في اللعبة التي يلعبها الأطفال منذ الصغر و نحن كذلك لعبنا عندما كنا أطفال و نحن ندور حول بعضنا الأخر و نقول ( دواخينا يا ليمونه )
و غيرها من الصور التي تمس الشعور و تعيدنا إلى زمان البراءة و الصفاء عبر الماضي وذلك بطريقة الرائعة في عمل المفارقات و استخدام الفلاشات الاستدلالية بين الصورة الحياتية الحالية المعاصرة و المعاشة و ما كنا عليه في الماضي
مما يجعل الشاعر يتميز ببراعة عالية في السرد و الإقناع و التي تجعل النص و كأنه مجموعة نصوص متشابكة مترابطة
فالشاعر كان يتشابك و يشرك القارئ معه في قصيدته فيجعل من نفسه ساردا و راويا للأحداث و يجعل القارئ أو المستمع يستنبط ماذا يريد أن يقول الشاعر لذا لم ينتهي حد التوصل في التلاقي بيني و بين الشاعر و القارئ أو المستمع حتى نهى قصيدة بهذه النهاية المدهشة البسيطة
( خليك مع الله تعيش العمر متعافي )

للدارسة بقيه .........
مع الشاعر الجميل / أكرم حسن الذي ارى فيه مستقبل قصيدة الشعر بالعاميه المصرية حيث انه ..........







 
رد مع اقتباس