عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 02-05-2008, 04:23 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مختار السيد صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية مختار السيد صالح
 

 

 
إحصائية العضو







مختار السيد صالح غير متصل


افتراضي لَنَا العَيْشُ في الدُّنيا

إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْلِقْ مَكَانَاً مُلَائِمَا
فَلا خَيْرَ أَيْ لِلْمَرْءِ فيمَا تَعَلَّمَا

وَ لَا خَيْرَ فِيْ عِلْمٍ وَ عَالِمُهُو جَبَا
نْ , لَا يُخْمِدُ النيْرَانَ أَنَّا تَكَلَّمَا

وَ لَا خَيْرَ فِيْ عِلْمٍ يُخَالِطُهُ الأَنَا
كَمَا خَالَطَ النِفْطُ المِيَاهَ فَسَمَّمَا

وَ لَا خَيْرَ فِيْ مَرْءٍ بَشَوْشٍ بِوَجْهِهِ
إِذَا كَانَ قَلْبُ المَرْءِ كُفْرَاً وَ مُظْلِمَا

وَ لَا خَيْرَ فِيْ عَبَّادِ مَالٍ يُجَمِّعُهْ
وَ جَارُهُ مِنْ جُوْعٍ وَ فَقْرٍ تَأَلَّمَا

وَ مَنْ عَاشَ فِيْ الدُّنْيا مِثَالَاً فَإِنَّه
إِذَا مَاتَ فِيْ يَوْمٍ فَلَنْ يَتَنَدَّمَا

فَمَا المَرْءُ بَعْدَ المَوْتِ إِلّا تَذَكُّرٌ
لِمَا كَانَ فِيْ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ دَائِمَا

وَ مَا المَرْءُ بَعْدَ المَوْتِ شَيءٌ فَرُوحُهُ
تُنَاجِي رِضَا الرَّحْمَنِ فِيْ مَنْ تَرَحَّمَا

وَ مَا العُمْرُ إِلّا لَحْظَةٌ بَلْ لُحَيْظَةُ
فَعِشْهَا كَمَا كَانَتْ وَ لَا تَكُ لائِمَا

أَلَا لَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ إِلَّا بِيَوْمِهِ
وَ أنَّا أَتَاهُ المَوْتُ يَلْقَاهُ مُرْغَمَا

وَ لَنْ يَشْبَعَ الطَّمَّاعُ إِلا مِنْ الثَرَى
وَ لَنْ يَطْلُبَ الأبطالُ إِلَا وَغَى الحِمَى

وَ إِنْ أنْتَ لَمْ تَعْتَدْ عَلَى العَيْشِ قَانِعَاً
سَتَحْيَا مَعَ التَّعْذِيْبِ عُمْرَاً كَأنَّمَا

حَيَيْتَ وَ لَمْ تَحْيَا وَ قَدْ كُنْتَ هَا هُنَا
كَطَيْرٍ مِنَ الجِّيْفَاتِ رَبَّى و لَمْلَمَا

كَذَا المَرْءُ لَوْ دَارَى بِنَاءً مُشَيَّدَاً
عَلَى الوَهْمِ وَ الوَعْدِ الكَذُوْبِ تَكَتَّمَا

فَلا عَجَبَاُ فِيمَا لَوْ الدَّارُ قَدْ هَوَى
وَ فَوْقَ الذي دَارَاهُ عُمْرَاً تَهَدَّمَا

وَ مَنْ يَطْلُب الأَمْرَ العَظِيْمَ فَقَدْ عَلَا
وَ مَنْ يَطْلُب الأَمْرَ الحَقَيْرَ تَشَرْذَمَا

لَنَا العَيْشُ فِيْ الدُّنْيِا كِبَارَاً بِفِكْرِنا
بِهَا نَرتَدَي الأَخْلَاقَ ثَوْبَاً مُنَمْنَما

لَنَا العَيْشُ فِيْ الدُّنْيا وَ هَيْهَاتَ ذُلُّنا
وَ فينا دَمُ الأعْرَابِ يَجْرِيْ مُكَرَّمَا

لَعَمْرِي وَ مَا شَيءٌ أَذَلُّ عَلَى الفَتَى
مِنَ النَّذْلُ أُعْطَى مَوْقِعَاً فَتَحَكَّمَا

وَ لا خَيْرَ فِي الشُّعَّارِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِمْ
حَكَيْمٌ وَ ذُوْ عَقْلٍ و لَوْ كَانَ أَبْكَمَا






 
رد مع اقتباس