إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْلِقْ مَكَانَاً مُلَائِمَا
فَلا خَيْرَ أَيْ لِلْمَرْءِ فيمَا تَعَلَّمَا
وَ لَا خَيْرَ فِيْ عِلْمٍ وَ عَالِمُهُو جَبَا
نْ , لَا يُخْمِدُ النيْرَانَ أَنَّا تَكَلَّمَا
وَ لَا خَيْرَ فِيْ عِلْمٍ يُخَالِطُهُ الأَنَا
كَمَا خَالَطَ النِفْطُ المِيَاهَ فَسَمَّمَا
وَ لَا خَيْرَ فِيْ مَرْءٍ بَشَوْشٍ بِوَجْهِهِ
إِذَا كَانَ قَلْبُ المَرْءِ كُفْرَاً وَ مُظْلِمَا
وَ لَا خَيْرَ فِيْ عَبَّادِ مَالٍ يُجَمِّعُهْ
وَ جَارُهُ مِنْ جُوْعٍ وَ فَقْرٍ تَأَلَّمَا
وَ مَنْ عَاشَ فِيْ الدُّنْيا مِثَالَاً فَإِنَّه
إِذَا مَاتَ فِيْ يَوْمٍ فَلَنْ يَتَنَدَّمَا
فَمَا المَرْءُ بَعْدَ المَوْتِ إِلّا تَذَكُّرٌ
لِمَا كَانَ فِيْ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ دَائِمَا
وَ مَا المَرْءُ بَعْدَ المَوْتِ شَيءٌ فَرُوحُهُ
تُنَاجِي رِضَا الرَّحْمَنِ فِيْ مَنْ تَرَحَّمَا
وَ مَا العُمْرُ إِلّا لَحْظَةٌ بَلْ لُحَيْظَةُ
فَعِشْهَا كَمَا كَانَتْ وَ لَا تَكُ لائِمَا
أَلَا لَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ إِلَّا بِيَوْمِهِ
وَ أنَّا أَتَاهُ المَوْتُ يَلْقَاهُ مُرْغَمَا
وَ لَنْ يَشْبَعَ الطَّمَّاعُ إِلا مِنْ الثَرَى
وَ لَنْ يَطْلُبَ الأبطالُ إِلَا وَغَى الحِمَى
وَ إِنْ أنْتَ لَمْ تَعْتَدْ عَلَى العَيْشِ قَانِعَاً
سَتَحْيَا مَعَ التَّعْذِيْبِ عُمْرَاً كَأنَّمَا
حَيَيْتَ وَ لَمْ تَحْيَا وَ قَدْ كُنْتَ هَا هُنَا
كَطَيْرٍ مِنَ الجِّيْفَاتِ رَبَّى و لَمْلَمَا
كَذَا المَرْءُ لَوْ دَارَى بِنَاءً مُشَيَّدَاً
عَلَى الوَهْمِ وَ الوَعْدِ الكَذُوْبِ تَكَتَّمَا
فَلا عَجَبَاُ فِيمَا لَوْ الدَّارُ قَدْ هَوَى
وَ فَوْقَ الذي دَارَاهُ عُمْرَاً تَهَدَّمَا
وَ مَنْ يَطْلُب الأَمْرَ العَظِيْمَ فَقَدْ عَلَا
وَ مَنْ يَطْلُب الأَمْرَ الحَقَيْرَ تَشَرْذَمَا
لَنَا العَيْشُ فِيْ الدُّنْيِا كِبَارَاً بِفِكْرِنا
بِهَا نَرتَدَي الأَخْلَاقَ ثَوْبَاً مُنَمْنَما
لَنَا العَيْشُ فِيْ الدُّنْيا وَ هَيْهَاتَ ذُلُّنا
وَ فينا دَمُ الأعْرَابِ يَجْرِيْ مُكَرَّمَا
لَعَمْرِي وَ مَا شَيءٌ أَذَلُّ عَلَى الفَتَى
مِنَ النَّذْلُ أُعْطَى مَوْقِعَاً فَتَحَكَّمَا
وَ لا خَيْرَ فِي الشُّعَّارِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِمْ
حَكَيْمٌ وَ ذُوْ عَقْلٍ و لَوْ كَانَ أَبْكَمَا