الموضوع: الفارس
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 30-04-2008, 02:38 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ماجد الملاذي
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجد الملاذي
 

 

 
إحصائية العضو







ماجد الملاذي غير متصل


افتراضي الفارس

في ذكرى الشاعر السوري نزار قباني الذي وافته المنيّة قي لندن يوم 30/4/1998

الفارس
[frame="5 50"]

أضرمْتَ نارَ الوجدِ في أشعاري
وحَملتَني شوقاً إلى سمَّاري

لدمشقَ ، للبلدِ الأنيقةِ ، تستقي
بردى ، وترقد في عيونِ هزار

ألفيتها : عطشى ، تموت من الظما..
ثكلى ، تعاتب قسوةالأقدارِ

وعلمت أنَّ نزارَ أخلد متعباً ،
واختارِ للإغفـــاء خيرَ جوارِ

فذهبت أندبُ للمحافل شاعراً
ملِكاً ، تسنَّم سدرةَ الأشعارِ

ومضيت أبحثُ عن خرائطه التي
يهوى ، وعن قاموسه الثرثارِ

عنْ بلبلٍ ، صدَحتْ بلكنتِه النسا
ءُ ، و ناغمتهُ قلائدُ الأفكار

عن خوخةٍ ، كانت تشدُّ ضميره ،
لدمشقَ ، عن حوريَّةٍ وكناري

عن نمنمات الشرق ... عن محبوبةٍ
تختالُ في إشبيليا ، بخمارِ

عن عاشقٍ ، كانت خريطتُه :الـ
ـنساءَبخصرِهِنَّ يُشيدُ ألفَ مَزارِ

عن مدنفٍ ، غرقت مشاعرُه ببحـ
ـرٍ ، لا يُجيدُ به سوى الإبحارِ
* * *
فنانُ يرسم بالحروف حوادثاً
وممالكاً . . ومفاتناً . . وحواري

يحكي لكلِّ الناس . . يرسم بالهروغـ
ـليفيِّ ، بالعربيِّ ، بالمسماري

فبكلِّ بيتٍ ، تستشفُّ له صدىً ،
وتطلُّ بسمتُه ، كطفلٍ بـــارِ

وتدورُ أفلاكُ النعيمِ بشِعرهِ ،
وتقومُ من بينِ الحروفِ سواري

تنسابُ في متنِ الأناقةَِ ، مثلما الـ
أفلاكُ تمخُرُ في عُبابِ بِحــارِ

* * *
حيناً ، ترى كيوبيدَ ، يلمَسُ قلْبَه
فتَسيلُ دمعتُه كنهرٍ جاري

ويعوم في ماء الخليج ، ليختلي
بعيونهنَّ . . يهيمُ في الإبحارِ

عَشِقَ الجمالَ ، وهل تَرى بين الورى
حسناً يفوقُ جمالَ خلقِ الباري

وتراه حيناً يستبدُّ به اللظى
فيثورُ كالبركانِ ، كالإعصارِ

مازلتُ أجهلُ كيفَ يَكْتبُ جُملةً
بالياسمينِ . . وجملةً بالنار

* * *
لا ينظم الشعراءُ إلا قطرةً
ممَّا تدفَّق في معين نزاري

إنْ كان تؤخَذُ للأمارةِ بيعةٌ
فالسيفُ يمهرُ فارسَ الأشعارِ



* * *

ماجد الملاذي[/frame]






 
رد مع اقتباس