منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - حقائق جديدة تؤكد أن القلب يفكر ويعقل
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-04-2008, 04:57 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
احمد العتيبي
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد العتيبي غير متصل


افتراضي رد: حقائق جديدة تؤكد أن القلب يفكر ويعقل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحي غوردو مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحي غوردو مشاهدة المشاركة


موضوع شيق أخي الكريم أحمد العتيبي، ومداخلات متميزة بارك الله في الجميع وجعله في ميزان حسناتكم...

بعد اطلاعي على هذا الموضوع جالت في خاطري بعض الأسئلة أود أن أشارككم بها علها تفت بابا في البحث والمعرفة:

حقيقة أن القلب يعقل ويفكر ممكنة وتحتاج لمن يثبتها بأدلة لا تقبل الجدل

لكنني أريد أن أسلط الضوء على نقطة هامة تربط بين التفكير والقلب والدم،

الوسواس أعاذنا الله منه له ارتباط بالقلب وبالتفكير(الوسوسة وحديث النفس) كيف ذلك؟ وهل الشيطان (الوسواس الخناس) يوسوس في القلب أو العقل؟

وسس (لسان العرب)
الوَسْوَسَة والوَسْواس: الصوت الخفي من ريح.
والوَسْواس: صوت الحَلْي، وقد وسْوَس وَسْوَسَة ووِسْواساً، بالكسر.
والوَسْوَسة والوِسْواس: حديث النفس. يقال: وَسوَسَتْ إِليه نفسه وَسْوسة ووِسْواساً، بكسر الواو، والوَسْواسُ، بالفتح، الاسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال، والوِسْواس، بالكسر، المصدر.
والوَسْواس، بالفتح: هو الشيطان.
وكلُّ ما حدَّثك ووَسْوس إِليك، فهو اسم.
وقوله تعالى: فوَسْوَس لهما الشيطان؛ يريد إِليهما ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل.
ويقال لِهَمْس الصائد والكلاب وأَصواتِ الحلي: وَسْواس؛ وقال الأَعشى: تَسْمَع للحَلْي وَسْواساً، إِذا انْصَرفت، كما اسْتَعان بِريح عِشْرِقٌ زَجل والهَمْس: الصوت الخفيّ يهز قَصَباً أَو سِبّاً، وبه سمي صوت الحلي وَسْواساً؛ قال ذو الرمة: فَباتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ، ويُسْهِرهُ تَذَوُّبُ الرِّيح، والوَسْواسُ والهِضَبُ يعني بالوَسْواس همس الصياد وكلامه. قال أَبو تراب: سمعت خليفة يقول الوَسْوسة الكلام الخفي في اختلاط.
وفي الحديث: الحمد لله الذي ردّ كَيْده إِلى الوَسْوَسة؛ هي حديث النفس والأَفكار.
ورجل مُوَسْوِس إِذا غلبت عليه الوَسْوسة.
وفي حديث عثمان، رضي اللَّه عنه: لما قُبِض رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، وُسْوِسَ ناسٌ وكنت فيمن وُسْوِس؛ يريد أَنه اختلط كلامه ودُهش بموته، صلى اللَّه عليه وسلم.
والوَسْواس: الشيطان، وقد وَسْوَس في صدره ووَسْوَس إِليه.
وقوله عز وجل: من شر الوَسْواس الخَنَّاس؛ أَراد ذي الوَسْواس وهو الشيطان الذي يُوَسوس في صدور الناس، وقيل في التفسير: إِن له رأْساً كرأْس الحية يَجْثِمُ على القلب، فإِذا ذكر العبدُ اللَّه خَنس، وإِذا ترك ذكر اللَّه رجع إِلى القلب يُوَسوس.
وقال الفرّاء: الوِسْواس، بالكسر، المصدر.
وكل ما حدّث لك أَو وَسْوس، فهو اسم.
وفلان المُوَسْوِس، بالكسر: الذي تعتريه الوَساوِس. ابن الأَعرابي: رجل مُوَسْوِس ولا يقال رجل مُوَسْوَس. قال أَبو منصور: وإِنما قيل مُوَسْوِس لتحديثه نفسه بالوَسْوسة؛ قال اللَّه تعالى: ونعلم ما تُوَسْوِسُ به نفسه؛ وقال رؤبة يصف الصياد: وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصاً ربَّ القَلَقْ يقول: لما أَحَسَّ بالصيد وأَراد رميه وَسْوس نفسه بالدعاء حذر الخيبة.
وقد وَسْوَسَتْ إِليه نفسه وَسْوَسة ووِسْواساً، بالكسر، ووَسْوس الرجلَ: كلَّمه كلاماً خفيّاً.
ووَسْوس إِذا تكلم بكلام لم يبينه.

هذا ما وجدته في لسان العرب

قال ابن القيم في بدائع الفوائد: "الذي يوسوس في صدور الناس" صفة للشيطان فذكر وسوسته أولا، ثم ذكر محلها ثانيا، وأنها في صدور الناس، وقد جعل الله للشيطان دخولا في جوف العبد ونفوذا إلى قلبه وصدره، فهو يجري منه مجرى الدم، وقد وكل بالعبد فلا يفارقه إلى الممات...".

ويحتمل أنه من قبيل الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته، فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه، وقيل إنه يقذف أو يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل إلى القلب.

فلنتأمل السر في قوله تعالى: يوسوس في صدور الناس، ولم يقل في قلوبهم، والصدر هو ساحة القلب وبيته، فمنه تدخل الواردات إليه فتجتمع في الصدر، ثم تلج إلى القلب فهو بمنزلة الدهليز له، ومن القلب تخرج الأوامر والإرادات إلى الصدر، ثم تتفرق على الجنود (وهذا يذكرنا بالدورة الدموية الصغرى والدورة الدموية الكبرى)، ومن فهم هذا فهم قوله تعالى: وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم(آل عمران/154) ، فالشيطان يلقي ما يريد إلقاءه في القلب، فهو موسوس في الصدر ووسوسته واصلة إلى القلب، ومن القلب تنتقل إلى باقي الأعضاء: العقل، السمع، البصر... ولهذا قال تعالى: فوسوس "إليه" الشيطان ، ولم يقل "فيه" لأن المعنى أنه ألقى إليه ذلك وأوصله فيه، فدخل في قلبه عن طريق شرايينه ومجاري دمه، لذلك أوصانا الرسول الكريم بالصوم، لأن الصوم يسد على الإنسان باب الشهوات، ويضيق مجاري الشيطان بتضييق مجاري الطعام والشراب.
يرتبط القلب ارتباطا وثيقا بالدم والشرايين، فهو المضخة الرئيسة التي إذا توقفت عن العمل توقف الجسم كله، وهو أيضا بؤرة الصلاح والفساد قال عليه السلام: «... ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» : فما هي أوجه العلاقة بين الدين والفيسيولوجيا في هذه النقطة بالذات؟

ورد في خبر مقطوع أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان، فرأى الشيطان في صورة ضفدع عند نغض كتفه الأيسر، قرب قلبه، له خرطوم البعوضة. أخرجه ابن عبد البر بسند قوي، وذكره أيضا صاحب الفائق في مصنفه، وله شاهد مرفوع عن أنس عند أبي يعلى وابن عدي، ولفظه أن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم (الحديث). وأورد ابن أبي داود في كتاب الشريعة، من طريق عروة بن رويم، أن عيسى عليه السلام سأل ربه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم، قال فإذا برأسه مثل الحية واضع رأسه على تمرة القلب فإذا ذكر العبد ربه خنس وإذا غفل وسوس. قال السهيلي وضع خاتم النبوة عند نغض كتفه  لأنه معصوم من وسوسة الشيطان، وذلك الموضع يدخل منه الشيطان. (فتح الباري).

الشيطان بالفعل داخل جسم ابن آدم، وكان بهذا الحجم المصغر، فهل بإمكانه أن يسبب الغضب (1)، والنعاس(2)، والأحلام المزعجة (3) ، والقلق، والغيرة،(4) والنسيان(5) ...؟ هل باستطاعة كائن مجهري كهذا، أن يسبب كل ما ذكرناه، فقط من خلال جريانه في الدم؟

تساؤلات مفتوحة:

علاقة الدم بالكفر والإيمان؟

علاقة القلب بالكفر والإيمان؟

علاقة الشيطان بالكفر والإيمان؟

تحيتي

-------------------------------

1- وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(فصلت/36)

2- عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان). (صحيح البخاري)
[ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، (يعقد) يربط، فيثقل عليه النوم. (قافية) مؤخرة العنق أو القفا. (يضرب كل عقدة) يحكم عقدة ويؤكده. (فارقد) فنم ولا تعجل بالقيام. (طيب النفس) مرتاح النفس، لما وفقه الله تعالى إليه من القيام. (خبيث النفس) مكتئبا يلوم نفسه على تقصيره في ترك الخير والقيام في الليل].

3- قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لا تضره). (صحيح البخاري)
[ش (الرؤيا) اسم لما يتخيله النائم ويراه في منامه. (الصالحة) الحسنة السالمة من التخليط، وربما جاءت في اليقظة كما رآها في المنام. (الحلم) ما يراه النائم من أخلاط وتخيلات سيئة تحزنه وتدخل عليه الغم. (يخافه) يخاف ما رأى فيه من شر وسوء].

4- عن عائشة  أن رسول الله  خرج من عندها ليلا قالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع. فقال: ما لك يا عائشة، أغرت؟ فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال: أو قد جاءك شيطانك؟ قلت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ قال: نعم. قلت: ومع كل إنسان؟ قال: نعم. قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم، ولكن ربي عز وجل أعانني عليه حتى أسلمَ. (انفرد به مسلم).

5- قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِي إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا(الكهف/63)
 ِوَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (الأنعام / 68)


الأخ الكريم يحي غوردو

لقد أثرتَ العديد من الإستفسارات .. ولعل من لديه اجابات عليها ان يتكرّم بالمشاركة.

وبخصوص وسوسة الشيطان أبدأ بما جاء في سورة الناس؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6)


وقد جاء في التفسير أن قوله تعالى: «الذي يوسوس في صدور الناس» صفة للوسواس الخناس، و المراد بالصدور هي النفوس لأن متعلق الوسوسة هو مبدأ الإدراك من الإنسان و هو نفسه وإنما أخذت الصدور مكانا للوسواس لما أن الإدراك ينسب بحسب شيوع الاستعمال إلى القلب و القلب في الصدر كما قال تعالى: «و لكن تعمى القلوب التي في الصدور»: الحج: 46 قوله تعالى: «من الجنة و الناس» بيان للوسواس الخناس و فيه إشارة إلى أن من الناس من هو ملحق بالشياطين و في زمرتهم كما قال تعالى: «شياطين الإنس و الجن»: الأنعام: 112.


ومن الواضح ان القلب هو مركز الإدراك كما جاء في الآية الكريمة ولهذا فإن مكان الوسوسة يكون في القلب.

وزيادة في الإيضاح أنقل الموضوع التالي للدكتور زيد قاسم غزاوي:

كيفية تأثير الشيطان على الإنسان

د.زيد قاسم غزاوي


الآية الكريمة

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا

سورة الإسراء (آية 64)


من المعروف في الشريعة الإسلامية أن لكل إنسان قرين وهذا القرين هو عبارة عن شيطان يبدأ تأثيره على الإنسان من وقت الولادة إلى الممات و من المعروف أيضا أن هذا القرين يوسوس (أي يتحدث بصوت) للإنسان. لكل إنسان صوت نفس وهذا الصوت هو نفس الصوت الذي يتحدث به الإنسان والذي يسمعه في عقله عندما يفكّر بأمر معين. فعندما يفكّر الإنسان بأمر معين فإنه يسمع صوت مطابق للصوت الذي يتحدث فيه في عقله وهذا طبيعي وهو صوت نفس ذلك الإنسان.

تصف الآية الكريمة الطريقة التي يؤثر بها الشيطان على الإنسان وهي أن قرين الإنسان يحاول أن يخدع الإنسان ويستفزه بصوته وفي نفس الوقت يتخفّى من الإنسان ليوهمه أنّه غير موجود.
السؤال الآن هو كيف يستطيع قرين الإنسان (شيطانه) أن يتحدث للإنسان وفي نفس الوقت يوهم الإنسان بأنه غير موجود؟

الجواب: الطريقة الوحيدة للإجابة على هذا السؤال هي أن يتكلم قرينك (الشيطان) معك بصوت مطابق لصوت نفسك وبذلك فإنك تسمع وساوس الشيطان ويحاول أن يؤثر عليك وفي نفس الوقت يتخفى منك ولا يشعرك بوجوده وتسمع أفكار في عقلك والتي تحتوي على السوء (أي أفكار لإيذاء نفسك أو غيرك)، الفحشاء (أفكار بذيئة)، والقول على الله بما لا تعلم (مثل التشكيك في القرآن الكريم و محمد صلى الله عليه و سلم) وتعتقد أن هذه الأفكار نابعة من نفسك وأن نفسك تحدثك بها ومن الممكن أن تدخل في دوامة من لوم النفس أو تنفيذ أفكار الشيطان التي تسمعها في عقلك.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








 
رد مع اقتباس