( زهرة الصبَّــار! )
......................
(إهداء : إلى ملاكٍ صغير ..
يشق بخطواته الرشيقة..
طريقاً ......................
بين أنقاض الخريطة .!! )
...............
فلتسكن أرضـي
و لتسرق يومـي
و تُزيِّف تاريخ الأحلام
فلتهدم بيتـي
أو تُحرق حقلي
و لتُهدِر قافية الكلمـات
و لتخنق عصفوراً غنَّـى
فــوق غصـونـــي
و لتغرس نصـل السكين
فــي قلـب شجـونـي
لكـــن...
لن تهزمي...
لن تأسر روحي
لن تكسر في الحق شموخي
لن تغسل عـارك في بئري
و لن تبرأ من نار دموعـي
فأنـــا....
لن أمنحك حروفي
و رمادُ جرائمك سيحكي أبياتي
و دُخَانُ حرائقك سيرسم قافيتي
سُحُبَاً...
في كل سماء.
فأنـا بـاقٍ...
باقٍ في نبض ضميرك
فـي قـاعِ عيــونك
فـي أرق سكــونك
مغروساً تحت الأنقاض
منتثراً في قبض الريح
فـي رمــل الأرض
و فـي فجـر الأحداق
فأنــا ...
نهـرٌ مـن نـور
يرويه دمع مقهور
في صمت الـدور..
و أنا وحـدي ...
مـن يمـلك
لون الضـوء
لحن الحـرف
و سرِّ صمود الشطآن.
و أنــا ...
سَـرْب نوارِس
قافلة غيــوم
صبَّــارٌ ينبُـت بين صخـور
تتفتح في أفرعه- بين الشوكِ -
زهـــور...
و زهوري...
نبتٌ مسحور
تُثمِرُ أطفالاً من نور
و صغاري...
جيشُ حيـاة
جنـدُ حبـور
قلـقٌ مقـدور
يتغلغل في صوت أكاذيبك
يتسرب في زيـف رؤاك
يُوغلُ في مَوْتِك
كي يعلن فَوْتَك .
......