عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 17-01-2006, 01:17 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إبراهيم محمد شلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم محمد شلبي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم محمد شلبي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم محمد شلبي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم محمد شلبي

افتراضي ذلك الضاحك هو أنا

ذلك الـضـاحـك هـو أنا





تُغلفه الضحكة كحلوى خلف الزجاج، ولا تعكس مرآته سوى نقائضه، لا يجمع فكره في ورقة منذ أن هجر القلم أو هجره ليرتمي في أحضان لوحة المفاتيح، عجبًا! وأكداس الأقلام تلك؟

- سيدي!
تقول وتصمت، ويصرخ في عينيها النداء. يرمقها من بعيد كأنه لا يراها، وعيناه تسألان.
- سيدي، هاتفوك من المجلة، يطلبون أن تسرع في المتابعة، سيغلقون العدد ولمّا تنتهي، عليك أن تنتهي من ذلك في يومين. وبالمناسبة أيضا، ماذا بشأني؟

يضحك فتبتسم بدورها، ويناولها قبلة على خدها كطفلة.

- سيدي!
تلتمع عيناه بالسؤال.
- سيدي، هلاّ سامرتني قليلا.
يضحك ويناولها يده لتسحبه إلى الشرفة.
- الليل بارد.
ينظر إليها بابتسامة، ولا يعلّق، فالليل بارد والكلمات باردة.
- قُل لي: ماذا بشأني؟
- ما بك؟
- أريد أن أضحك!
- وهل أنا زاوية للنكات؟
- لا سيدي، ولكنّي أريد أن أضحك!
- وما يمنعك؟
- لا شيء، ولكني أريد أن أضحك مثلك!
- مثلي؟!
- نعم سيدي، مثلك.
- وكيف أضحك أنا؟
- أنت لا تضحك كالآخرين، مختلف.
يضحك، ويحضنها من بعيد كي لا يشعر بوخز جسدها، ويمضي ليتمّ زاويته الضاحكة قبل أن يُغلق العدد.
- مختلف! ذلك صحيح، فأنا لا أضحك أبدا!



إبراهيم شلبي.






التوقيع

بيننا من النظرات ما يكفي لطرح السلام...
 
رد مع اقتباس