عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 18-01-2006, 10:17 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د. رافع يحيى
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. رافع يحيى غير متصل


افتراضي

التقييم:
كما ذكر سابقاً، فإن الكثير من المعلمين يرون أن الكتابة الإبداعية أمر مستحيل تقييمه، وأن أي شكل من أشكال التقييم هو بالضرورة ذاتي، وبالتالي غير عادل. وبناءً على ذلك، فإنهم يعتقدون أنه إذا لم يكن بالإمكان الحكم على عمل الطالب بعدالة، فإنه لا توجد هناك طريقة للمراقبة الدقيقة لنموهم وتطورهم.

وقد أدركت (Glazer, 1994) في (Es***, 1996) هذه المخاوف، ولكنها تقول أن التقييم يمكن أن يكون عملياً، ومفيداً، وعادلاً، وذلك بأن يضع المعلم معايير تقييم واضحة وثابتة للعمل الذي سيتم تقييمه. وتركز هذه المعايير على مهارات الكتابة مثل: الوصف، والتنظيم، وعلامات الترقيم، بالإضافة إلى انطباع المعلم العام عن جودة العمل، أو المقارنة بأعمال الطلاب الأخرى. وهذه المعايير قد توضع بناءً على قوة أو ضعف التلاميذ، وقد تعدل حسب تطور قدرات الطفل.

النشر:
نشر عمل الطالب الإبداعي أمر مهم جداً، ويمكن نشر عمل الطالب في عدة مواقع مثل: النشرات الشهرية أو السنوية التي تصدر عن المدرسة ونشاطاتها، أو في مجلة الحائط. ويمكن تشجيع الطالب على نشر عمله في مجلات الأطفال، أو الصفحة الخاصة بالأطفال في الصحف. وعندما يرى الطالب عمله منشوراً، فإن ذلك يكون مصدر فخر له، وطريقة لمشاركة كتابته الإبداعية مع عائلته وزملائه. والنشر يزود الطالب بدافعية للقيام بالمزيد من مراجعة العمل والتصحيح اللازمة في الطباعة.

وقد يتم استبدال النشر بتقديم عمل الطالب للجمهور من خلال مسابقة كتابية مثلاً، أو بقراءة عمل الطالب الإبداعي في الاحتفالات المدرسية، أو في الإذاعة الصباحية.

خلاصة:
إن الكشف عن الأطفال المبدعين ورعايتهم، ليس بالأمر السهل، بل أمر يحتاج إلى تخطيط تربوي، وحشد هائل للطاقات المادية والبشرية.

وتقع على عاتق الأسرة والمدرسة كمؤسستين تربويتين مسؤولية احتضان الأطفال ورعايتهم، والبحث باستمرار عن القدرات الكامنة فيهم، وجعلها تظهر في أعمال إبداعية تعبر عن أفكارهم ومشاعرهم.

ويجب أن تتوفر للطفل البيئة المساندة للإبداع، ومن ميزات هذه البيئة أنها داعمة لشخصية الطفل، فهي تقدره لذاته وتوفر له الأمن النفسي الذي يستطيع في ظله أن يعبر عن أفكاره بحرية، وأن يظهر أعماله الإبداعية. ومن ميزات البيئة المساندة أيضاً أنها داعمة للقراءة، والمقصود هنا قراءة أدب الأطفال الذي يقوم بوظائف التربية الجمالية والأخلاقية والنمو اللغوي.

وهناك علاقة جدلية بين القراءة ومفهوم الإبداع، فالقراءة تدفع الأطفال للإبداع، الذي بدوره يزودهم بالثقة بالنفس، وبطرق ذات معنى لاستخدام اللغة، وأخيراً يشجعهم على القراءة أكثر، وهكذا تبدأ الدائرة من جديد.

والكتب المدرسية جزء من أدب الأطفال، فهي نتاج عقلي مدون في كتب موجهة للأطفال، ولذلك عليها أن تراعي الخصائص العقلية والنفسية لهم. ويجب أن تشتمل الكتب المدرسية على الكثير من النماذج الأدبية الشائقة والجميلة (القديمة والحديثة) التي تمتع نفس الطفل بقراءتها، وتنمي ثروته اللغوية، وتوسع آفاقه الفكرية، وتجعله يتصل فكرياً وعاطفياً بأفراد الشعوب الأخرى، فيخلق لنفسه أصدقاء من الكتاب، وأصدقاء خياليين من شخصيات القصص.

وعندما يقرأ الطفل كثيراً، ويتذوق فنياً النصوص التي يقرأها، تتغذى ميوله وقدراته الإبداعية، وقد يصبح راغباًً في الكتابة بنفسه، وهنا يأتي دور الوالدين لتشجيعه، ودور المعلم في المدرسة ليأخذ بيده ويدربه على الكتابة. وعلى المدرسة أن تضع خططاً لتدريب الطلاب على الكتابة الإبداعية، فلا يبقى الأمر خاضعاً للصدفة، ومزاج المعلم، وفسحة الوقت.

سناء العطاري - معلمة ومرشدة للغة العربية

المراجع:
أبو خضرة، فهد وآخرون. (1989). منهاج تدريس اللغة العربية وآدابها للمدارس الابتدائية العربية. القدس: وزارة المعارف والثقافة.
أبو خضرة، فهد وآخرون. (1995). التعبير والفهم للمرحلتين الإعدادية والثانوية. القدس: وزارة المعارف والثقافة .
أبو فنة، محمود. (2001). القصة الواقعية للأطفال في أدب سليم خوري. حيفا: دار الهدى للطباعة والنشر.
الحسن، هشام. (1990). طرق تعليم الأطفال القراءة والكتابة. عمان- الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع.
قطامي، يوسف وقطامي، نايفة. (2001). سيكولوجية التدريس. عمان - الأردن: دار الشروق للنشر والتوزيع.
نجيب، أحمد. (1994). أدب الأطفال علم وفن. القاهرة - مصر: دار الفكر العربي.
يحيى، رافع. (2001). تأثير ألف ليلة وليلة على أدب الأطفال العربي. حيفا: دار الهدى للطباعة والنشر.

Es***,Christopher .(1996). Teaching Creative Writing in Elementary School .ED391182.
Fisher, Robert. (2001) .Teaching Children to Think . Nelson Thornes Ltd. United Kingdom.
- تم بحمد الله -






التوقيع

http://www.adabatfal.com

 
رد مع اقتباس