رؤيا
خارجاً من دمائك
تبحث عن وطن فيك
مستغرق في الدموع
وطن ربما ضعت خوفاً عليه
وأمعنت في التِّيه.كى لا يضيع
أهو تلك الطقوس؟
!التي ألبستك طحالِبها في عصور الصقيع
أهُو تلك المدائن؟
تعشق زوارها ، ثم تصلبهم فى خشوع
أهو تلك الشموس ؟
التي هجعت فيك
حالمة بمجىءِ الربيع
أهُو أَنت؟
وقد أبصرتك العيون
!وَأبصرتها في ضباب الشموع
***
خارجاً من غيابك
لا قمر في الغياب
ولا مطر في الحضور
مثلما أنت في حفلة العُرس والموت
لا شىْ إلا انتظار مرير
وانحناء’’ حزين على حافة الشعر
في ليل هذا الشتاء الكبير
ترقب الأفق المتداخل
في أفُقٍ لم يزال عابراً في الأثير
رُبَّما لم تكن
ربما كنت في نحلة الماء
أو يرقات الجذور
ربما كان أجمل
!لو أطبقت راحتاك على باقةٍ من زهور
الشاعر السوداني الكبير محمد الفيتوري