عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 03-03-2008, 01:42 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالله شاكر
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالله شاكر غير متصل


افتراضي مشاركة: دعوة للحوار:ما الغاية التي يرمي إليها الغرب من تكرار نشرالرسوم المسيئة لرسولن

أخي الكريم الاستاذ نايف ذوابة بارك الله فيك

اسئلتك تحمل في طياتها إجابات تنم عن عمق وجدية في التفاعل مع مثل هذه المواضيع
التي يمتحن بها الغرب الاستعماري قدرات الامة أو لربما كما قلت يحاول عبثأ ان يغرس في نفسها مفهوم الهزيمة واليأس وقلة الحيلة حتى تدجن بقبول المس بثوابتها وعقيدتها ثم لا يلبث أن يقوم بطرح جديد وإهانات أشد وأدهى من سابقتها إن لم يجد أية مقاومة أو عمل ذي بال من قبل المسلمين وحكامهم نحو الاساءة التي سبقت

أما الغاية فأراها الامعان في إذلال المسلمين والنيل من دينهم والاستهزاء من رسولهم صلى الله عليه وسلم

وأما الاسباب التي جعلتهم يعيدون نشر هذه الرسوم المسيئة فهي الاهم من الغاية وطريقة منعها او حتى منعهم من مجرد التفكير في الاساءة للاسلام والمسلمين فهي التي نبتغي ان نعيها ونسلكها
حتى نقوم عملياً بالتلبس بها

والسبب الرئيس لهذه الاساءات ليس أكثر من مجرد الحقد الدفين الذي يكنه الغرب الكافر للإسلام
والمسلمين منذ ان نزل هذا الدين وبلغه رسوله الامين للناس كافة

وفي البيان التالي جواب وتحليل مقنع لهذه الاسباب وطريقة معالجتها

بسم الله الرحمن الرحيم


الخـلافةُ، أيها المسلمون، هي وحدها القاطعةُ
ألسـنةَ السـوء عن الإسـاءة إلى نبي الإسـلام

أمس الأربعاء 27/2/2008م صرح وزير الداخلية الألماني داعياً جميع الصحف الأوروبية لإعادة نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم . وقد سبق ذلك بأيام قيام سبع عشرة صحيفة دنماركية بإعادة نشر تلك الرسوم المسيئة التي سبق ونشرتها إحدى الصحف الدنماركية قبل نحو سنتين! أي أن الحقد على الإسلام لم يعد قضية وسائل إعلامٍ لا علاقة لحكام الغرب بها كما زعموا من قبل، بل هي قضية الغرب بقضه وقضيضه، تقطر حقداً أسود على الإسلام وأهله، وما تخفي صدورهم أكبر.
لقد كانت أصوات المسلمين قد بُحَتْ بالتنديد بتلك الرسوم في حينها، ولازالت، انتصاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ... ولكن النتيجة كانت أن أخمد الحكام تلك الأصوات، وأفرغوها من فاعليتها، وعادت الصحف الدنماركية تعيد نشر الرسوم، ليس في صحيفة واحدة، بل في سبع عشرة! ليس ذلك فحسب، بل دخل وزير ألماني على الخط يدعو جميع الصحف الأوروبية لتشترك جميعاً في نشر تلك الرسوم المسيئة بحجة حرية التعبير، وهم كاذبون، بل هو الحقد الدفين على الإسلام والمسلمين، وإلا فهل يجرأون على أن يذكروا بسوء ما أعلنه اليهود من محرقتهم (الهولوكوست) حتى وإن كانت معهم ألف حجة وحجة من حرية التعبير؟!
فما السبب في استضعافهم المسلمين، وإتيانهم بنيانَهم، وتسلقهم جدرانَهم، وإساءتهم إلى مقدساتهم في تحدٍ صارخ، واستفزاز ساخن دونما خوف ولا وجل؟!
إن (كلفة) الإساءة للإسلام، ولنبي الإسلام، هي عند الغرب الكافر (كلفة) قليلة بل معدومة، فلا تبعة تكون عليهم، لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا حتى عسكرياً:
فقد نَشرت الصحف الدنماركية الرسوم المسيئة، وصرح ذلك الوزير ...، ومع ذلك فلم تقطع أية علاقة مع تلك الدول، بل بقيت سفاراتهم في بلاد المسلمين معززة مكرمة، ولم تخدش كرامة أي سفير من سفرائهم، فيطرد شر طردة أو حتى دون شر! ولازال وزراؤهم يستقبلون بالترحاب، وليس بعيداً أن يكون الذي صرح منهم!
ونُشرت تلك الرسوم، وصرَّح ذلك الوزير ... وبقي بترول بلاد المسلمين يضخّ الحياة في شرايين الغرب الكافر المسيء للإسلام ولنبي الإسلام، فلم يوقف ذلك البترول أو يخف تدفقه ...، بل لم يسحب الحكام وأزلامهم ودائعهم من البنوك التي تثري اقتصاد تلك الدول!
ونُشرت تلك الرسوم المسيئة، وصَرَّح ذلك الوزير ... والقواعد العسكرية لأعداء الإسلام والمسلمين تنمو وتزداد، وتربض جيوشهم فيها آمنه مطمئنة، وتنطلق منها قاذفاتهم لارتكاب المجازر في بلاد المسلمين ... فلا تغلق قاعدة، ولا يطرد جندي، بل لا توجه له كلمة تكدِّر خاطره!
وممَّ يخشى الغرب الكافر إن أساء للإسلام، وقرآن الإسلام، ونبي الإسلام؟! أيخشى الحكامَ في بلاد المسلمين، وهم قد وضعوا الإسلام خلف ظهورهم، فعطلوا الحدود ومنعوا ذروة سنام الإسلام، الجهاد؟ وحاربوا الخلافة التي تقضّ مضاجع الكفار المستعمرين، ووقفوا لها بالمرصاد. لقد حاربوا العاملين لها، لاحقوهم بالاعتقال والسجون والتعذيب المفضي إلى الاستشهاد! إن قضية هؤلاء الحكام هي عروشهم وتيجانهم، وليست قضيتهم حراسة الإسلام وبلاد المسلمين، بل عروشهم هي القضية، حتى وإن أضاعوا الدين والدنيا، وأهانوا البلاد والعباد، قاتلهم الله عما يؤفكون.
أفيقيم الكافر المستعمر لهؤلاء الحكام وزناً، فيخشى منهم سورة غضب، أو حتى تعنيفاً بأدب، فلا يسيءَ إلى الإسلام أو قرآن الإسلام أو نبي الإسلام؟!
أيها المسلمون
إن الخلافة وحدها هي التي تقطع ألسنة السوء، فيبقى حصن الإسلام منيعاً، يحرسه فرسانه، فلا يجرؤ أن يدنو من بنيانه عدوٌّ، ناهيك عن أن يتسلق البنيان. إن قضية الخلافة هي الإسلام وليست العروش والتيجان ... إن الإساءة للإسلام هي إعلان حرب، تحرك الخلافةُ من أجلها الجيوش والصواريخ والقاذفات لتنسي المسيء إلى الإسلام وساوس الشيطان، بل لن يجرؤ الكفار المستعمرون على الإساءة للإسلام، خوفاً من الخلافة ورد فعلها، حتى دون الحاجة إلى تحريك الجيوش!
إن تاريخ الخلافة ينطق بذلك، وحراستها للإسلام والمسلمين شاهد حي، ليس فقط تجاه من يسيء لقرآن الإسلام ونبي الإسلام، بل حتى تجاه ما هو أقل من ذلك، وقصة المرأة التي أساء لها اليهود في سوقهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتالهم وإجلاؤهم ...، وقصة المرأة التي أساء إليها الروم فقاد الخليفة بنفسه الجيش لتأديبهم ثم كان فتح عمورية ... ثم أولئك الذين حاولوا الإساءة إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد الخلافة العباسية عندما كان نور الدين زنكي والياً على الشام سنة 557هـ، فانطلق نور الدين بعلم الخليفة العباسي إلى المدينة المنورة وألقى القبض على أولئك النصرانيين وقتلهما انتصاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانا يحفران خندقاً من منزل استأجراه قرب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلوا إلى قبره صلوات الله وسلامه عليه.
حتى إن الخلافة وهي في فترات ضعفها كانت تحرس الإسلام والمسلمين، وتدخل الرعب في قلوب الكفار المستعمرين. لقد ذكر برنارد شو في مذكراته سنة 1913م، أي في عهد ضعف الخلافة العثمانية، ذكر أنه مُنِعَ من إصدار رواية فيها شيء يسير يمس بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فمنعه اللورد شمبرلين (Chamberlain) خوفاً من رد فعل سفير دولة الخلافة العثمانية في لندن!
أيها المسلمون
من كان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليعمل لإيجاد الخلافة.
ومن كانت مشاعره تثور تجاه من يسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليعمل لإيجاد الخلافة.
ومن كان يغضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليعمل لإيجاد الخلافة.
ومن كان يحب أن يشفي الله صدور قوم مؤمنين ممن أساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليعمل لإيجاد الخلافة.
ومن كان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليتبعه وليعمل على إيجاد الخليفة الذي يبايعه، فلا يموت ميتة جاهلية «ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».
ثم من كان يحب أن يحشر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليعمل لإيجاد الخلافة.
هكذا أيها المسلمون، فالله سبحانه يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، فألف وعظ ووعظ، وألف صرخةٍ وصرخة، وألف تصريحٍ وتصريح ... تجاه من يسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن تردعه قدر عشر معشار كلمة من خليفة مؤمن لجيشه بقطع دابر ذلك المسيء الذي يلعنه الله ورسوله والمؤمنون ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً﴾.
إن حزب التحرير يستنصركم أيها المسلمون لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحب أن ينصر، فتمنع الإساءة إليه صلوات الله وسلامه عليه، وهل بغير الخلافة تمنع الإساءة؟! إنها الْجُـنَّة والوقاية «الإمام ـ الخليفة ـ جنة يتقى به ويقاتل من ورائه».
إن الأمر جد، أيها المسلمون، لا هزل، وإن ما يمنع الإساءة للإسلام معلوم لا مجهول:
إنها الخلافة على منهاج النبوة، فهي التي تصون الأرض والعرض، وهي الفرض وأي فرض، فلمثل هذا، أيها المسلمون، فليعمل العاملون.
﴿إن في هذا لبلاغاً لقومٍ عابدين﴾




22 من صفر الخير 1429هـ حزب التحرير
28/02/2008م






 
رد مع اقتباس