هذا الانسان الهادىء البسيط ذو النظرة الحادة الحالمة على السكون والسكينة
عند خوف عريق يسري في دم الشوق
ووهج المسافة
الودود بين عيون الاحبة و المارة وعابري ارصفة عمره في محطات
يوقع لطفه في سجل محيط واهل واصدقاء وهديل ابتسامة ترنو
المتستر داخل قنديل قلبه الابيض
يشع جنون هذيان رقيق
يدعو للحيرة وللحنان والتساؤل
وكانه مشكاة تلك الحنان ترسل اشعاع نورها في صمت
المتبسم على هديل مشاعر واحاسيس وحب كبير
يهفو من داخل مجرة احزان هادئة
والذي لا يريد للطفل ان يموت في قلبه بل يتركه يعدو لحياة في منحنيات الروح يرسم عيون الطفولة
على ورق ودفاتر ومساطر تستقيم بها عيون الحقيقة
يلاطف به ورد احلامه
بعناد
وكانه ينشق عن مسار الاخرين داخل غيمة حنان وعطف قلب يساير ركبها في الاتجاه والمصير قاصدا ضفة الامان في الطرف الاخر
يشعر انه هناك فقط سيستقظ على فرح ابدي وثبات مرموق
يشاكس ظلام ما يعتريه من كبوة
ويظل على نقاء شفاف اكيد مستعجل نحو سلام
راوض الحلم من كهف ناسك مستهيم مدجج بذخيرة الروح العاشقة يتناعس في ريفها بمودة
راوض الواقع من كهف فارس ازل يمتطي العزيمة والثبات واليقين مراد اتجاه وخطوات
افقه على الشوق مفتوح في ذاكرة تتعجل تفاصيل
الرؤية
و يمتطي سيف احلام ورقاد داخل الوجع المستسلم في قدر لمحوه في محوه لفرح الامنيات الواعدة
وارضه صحراء عمر يشق عنان غبارها متيم بالفروسية بلا نزاع على جواد مراد اصيل
يتصافح دائما هو والصمت والحلم والجرح الذي لا يعبا لالمه من تحت جراح
يترصد ما في الروح
وذبذبات الشوق الرقيق وحانيات الفرح المتدارى
في عمق امان
ويسلو به نحو اتجاه
قبل ان يترصد ما يعيق الخطوات على الدرب
يقضي على توتر ما يخربش او يجرح حنان حلم الوصول الاخير
ومازال
ينأى في همس غمامة
ليصل النور الاعظم
داخل جرم قلبه الصغير النابض بالهمس ورحيق الكلمة
يعطرها برقيق دمع يغلف صمتها لتكون وقع الكلمات اكثر دفئا وطمئنينة
هو المالوف للغير مألوف والذي يجب ان يمضي على ثبات فكرة وضوء ويقين مسافة
والذي
يحمل
نبض الجرم الاكبر حوله
ان تعثرو بمشاكل الحياة وتبعاتها
هو
لا يعبا
هو يمض
الى حي عيونه وخطواته تمضي
الى
المصب الذي تنتهي اليه الحياة بروافد جداولها
لقد سبق لسارة ان خرجت من كوة الحلم
قبل ان تخرج من مسا ر الطريق
واتفرشت بوشوشات عيونها وظلها ارض الاحلام
قبل ان تفترش ارض الواقع
لقد سبق ان قيد نفسه للمجهول في السر المتكتم
قبل ان يقيد وجع قلبه للمكان
لكنه فارس ازل
والفارس مسؤول
والصحراء الذي يقيم بها
هو من يجادل غيمها ويطمئن بال عشيرتها
اختار مهنة الاستاذ
مهنة التعليم الذي
وكان الحياة جحيم عابر
ما تنشده قدماه هو فردوس ما يرقى اليه عبر سمو الاحلام
وسمو الخطوات
ليكون فارس ازل
في الشوق والحب والعطاء والحنان
والحزن الراحل
ليس كالطبيعة بيتا امنا
يتستر فيه
ويخرج اليه من حياة لحياة
يعشقها
ويجعل الام شجرة
ويجعل حارس الليل اب رحيم
ويجعل الانتظار سكة طريق يعدو فيها في جري دؤوب مسالم
يكتب نفسه
بمذاق عذب وسري متناغم والحنان
ركنه هادىء في محطات عيون وداخل متسع صمت وامل يشدو في عطر وردة
يكتب روحه تعج في صراخ من حنان
يرسمها بطيف مشاعر ورقي عذابات مموسقة
و مؤججة بوهج مدار اخر يحركها ..يبعث نبضها للسفر وللحياة
يحمل مطلق النغم الحائر للخلود
يتركها بين نصف هذيان ملموس وحقيقة غائبة وحاضرة وواقع يعتذر عن تبيان الوجه الاخر المتلثم في قناع وهج طارئ
مشبع بالرحيق ونعس العيون لرؤية المسار
مهتمته ان يحافظ على الحلم يشير اليه ولو بخاطرة الى عابري الدرب
ليستيقظوا الى اشجار ما يتنبت خلف افق شراع وافق وغيوم
يجيد لنفسه الركن الهادىء يمتطيع على عجلة اشواق وسفر ميمون
تعود ان يدخل نور ما في داخل كهف العتمة المتوارى
تعود ان يخرج من عتمة ما في اضواء الحقيقة تتستر عليه باتقان خادع
وان يحافظ
ليبقى حلما
وليبقى اتجاها
وليبقى مسارا هنا
وشرفة مدار اخر هناك