عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 04-02-2008, 10:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

منظمات إسلامية في هولندا تعترف بالشذوذ الجنسي

منظمات إسلامية في هولندا تعترف بالشذوذ الجنسي

الكاتب: نور الدين بن مصطفى

جذب انتباهي في وسائل الإعلام خبر توقيع "16 منظمة إسلامية في هولندا على وثيقة "الاحترام والتسامح" التي وجهها مثقفون هولنديون لكافة فئات المجتمع الهولندي". وهو الخبر الذي نشرته مختلف وسائل الإعلام منها إسلام أون لاين ونشرته مجلة الزيتونة نقلا عنها.

وبحسب ما ورد في خبر إسلام أون لاين بتاريخ 03\01\2008م: "وقعت 16 منظمة إسلامية في هولندا على وثيقة "الاحترام والتسامح" التي وجهها مثقفون هولنديون لكافة فئات المجتمع الهولندي، بحسب صحيفة "التراو" الهولندية اليوم الخميس. ودعت تلك المنظمات في الوقت نفسه الأقلية المسلمة إلى عدم الرد "بتهور" على استفزازات النائب البرلماني المتطرف "جيرت فيلدرز" جراء إنتاجه فيلما مسيئا عن القرآن الكريم. دعوة التهدئة جاءت ردا على نداءات استنفار وجهها "حزب التحرير الإسلامي" للمسلمين في هولندا والعالم الإسلامي للتصدي بكل الوسائل لهذا البرلماني، والدفاع عن المقدسات، وهو ما أثار قلق الحكومة، ودفعها لإعداد حملة على المستويين الداخلي والدبلوماسي لتوضيح موقفها الرافض لتلك الاستفزازات، ولتهدئة المسلمين التي توقعت صحف هولندية أن تتجاوز ردود أفعالهم ما وقع في أزمة الرسوم الدنماركية عام 2005".

وأضافت: "وفي سياق متصل وقعت 16 من المنظمات الإسلامية على "وثيقة الاحترام والتسامح" التي وجهها عدد من المثقفين الهولنديين إلى كافة فئات المجتمع، وتدعو إلى الاحترام والتسامح بينها. ونقلت صحيفة "التراو" اليوم رسالة تعلن فيها المنظمات الإسلامية الموافقة على هذه الوثيقة، وجاء فيها: نحن أيضا كأقلية ننضم إلى مشروع تحديد المشاكل والمساعدة في معالجتها لبناء مجتمع متعايش".



ولسائل أن يسأل: ما علاقة عنوان مقالك بموضوع الخبر؟ ولتوضيح الأمر دعنا نعود إلى وثيقة التسامح التي وقعت عليها هذا المنظمات. تقول وثيقة التسامح التي نشرتها وسائل الإعلام الهولندية والتي وضعت على صفحة خاصة متعلقة بالمبادرة وهي (http://www.benoemenenbouwen.nl/brief.php) ما يلي: "إن العيش المشترك لا يتحقق إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار اختلاف مفاهيمنا وعاداتنا؛ إذا احترمنا التنوع في أصلنا (منبتنا) وتوجهاتنا الثقافية والدينية؛ إذا لم نميز بين بعضنا بعضا بسبب الأصل، والجنس، والدين أو الميل الجنسي...؛ إذا لم نضع الفصل بين الكنسية والدولة محل بحث...".

وكما يفهم من هذا النص، فإن الموقع على هذه الوثيقة يقر بجملة من المفاهيم والقيم التي يدعو إليها العلمانيون، منها الإقرار بالعلمانية، بل ذكرت الوثيقة أن العلمانية لا توضع موضع بحث ونقاش أي يسلم بها. وفيما يتعلق بالشذوذ الجنسي فإن الوثيقة جعلت من قيم التسامح التي تدعو إليها التسامح مع الشواذ جنسيا؛ لذلك ورد فيها النص على عدم التمييز الجنسي أي القبول "باللواط" و"السحاق".

ولتأكيد صدق فهمي لما حوته الوثيقة وما قصدته، وللنتائج المترتبة عنها، أذكّر القراء بخبر نشرته صحيفة "فولكسكرانت" الهولندية يوم الجمعة 04\01\2008م وعنوانه: "جمعية "لواطية" توجه دعوة إلى المسلمين". وفي الخبر ترحب الجمعية بتوقيع المنظمات على وثيقة التسامح، وتدعوهم لمزيد الحوار والنقاش حول "الهوية الجنسية".

وما لا يعلمه كثير من القراء أن بعض الشخصيات من هذه المنظمات الإسلامية أعلنت احترامها "للواط" من قبل وقامت بأعمال لمحاربة التمييز ضد الشواذ.

ومثال ذلك (يراجع http://radiodomolibera.blogspot.com/...-schuitje.html) فإن مدير منظمة "الإسلام والمواطنة" المدعو محمد سيني، مشى في مسيرة للشواذ نظمت في جويلية 2007م بمدينة تيلبورغ الهولندية، وصرح بأن علينا أن "نصارع من أجل قبولنا، وهذا يتعلق بالمسلمين واللوطيين وأيضا باليهود. إن المسلمين واللوطيين في وضعية واحدة...".

فهل تستحق مثل هذه المنظمات التي تقبل بقيم العلمانية وتقبل بالشذوذ الجنسي الاحترام والعناية حتى يبرز عملها في وسائل الإعلام كعمل من الأعمال العظيمة التي ستجلب النصر للإسلام والمسلمين. وهل تظن هذه المنظمات المسماة إسلامية أن توقيعها على وثيقة التسامح سيغير من واقع المسلمين في هولندا بعدما اعترفت بقيم العلمانية ومنها الشذوذ؟

إن مشكلة العمل الإسلامي ومشكلة المسلمين في هولندا وأوروبا ككل هي في هذه المنظمات التي تدعمها الدول بالملايين لتقف حجر عثرة أمام العاملين المخلصين للحفاظ على هوية المسلمين والدفاع عن حقوقهم. فلو كانت هذه المنظمات مخلصة لانطلقت من مقاييس الشرع ومفاهيمه وليس من قيم العلمانية ومقاييسها، ولو كانت هذه المنظمات مخلصة لعملت مع المسلمين من منطلق الولاء والبراء وليس مع الكفار لضرب إخوتهم في الدين. وأختم هذه الكلمات التي لا غاية منها إلا الحق بقول الحقّ سبحانه وتعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِم الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُم جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُم الْمُفْلِحُونَ}.

هولندا – 05\01\2008م

نقلا عن مجلة الزيتونة







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس