عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 26-01-2008, 03:19 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خلود عوده
أقلامي
 
إحصائية العضو







خلود عوده غير متصل


افتراضي المقدمة:بقلم خالد

القيود المحطمة
المقدمة


بقلم خالد


كان لا يزال طفلا صغيرا لم يتجاوز الخامسه من عمرة حينما تركاه والداه وحيدا يصارع آلام الحياة ويقاسي ظلماتها ، تركاه مقعداً على كرسيٍّ متحرك بعدما أصيب بمرض جعله حبيس ذلك الكرسي اللعين...


لم يكن لدى عمة الوحيد خيار غير أن يأخذه ويربيه في منزله بالرغم من العداوة الشديده التي كانت تجمعة بوالده ووالدته الى انه كان يبرر السبب دائما ويقول لزوجته :
"لن ترحمني أفواه الناس أبدا إن لم أتكفل به، بالنهاية يبقى أمام الناس إبن أخي الوحيد إنه معاق وصغير لن يؤثر علي أبدا سأضعه في الغرفة الموجوده في الطابق الأخير مع خادم يخدمه ويتكفل بشؤونه وأظن أن ذلك كثير بحق ذلك المعاق العاجز .. !! " ...


كانت زوجته أشد حقدا وكراهيه لذلك الطفل ووالداه من زوجها ، لم تكن راضيه أبدا عن ما سيفعله ولكنها وبالنهاية انصاعت لرأية ورضت بالأمر الواقع حتى لا تشوه صورة زوجها ذلك التاجر المعروف والذي له سمعته بين الناس ..


عاش عزام –وهو بطل قصتنا- حياة متقلبة في ذلك البيت التعيس بين عم قاسي وزوجة عم متسلطة وثلاث فتيات كن دائما يتجنبن الاختلاط به وحتى الحديث معه فقد كانت والدتهم تسميه بالمجنون وتحذرهم دائما من الاقتراب منه وهذا ما اثار رعبهم وخوفهم منه وجعلهم بمنعزل عنه ..


بالرغم من كل هذا كان فضول عبدالله –ابنهم الوحيد – يدفعه دائما للذهاب لتلك الغرفه الصغيرة ومحادثة عزام والتعرف عليه كان دائما المدافع عنه والصديق الوفي في كل المواقف ...
" انهما دائما الانشغال عني أحس بالوحده والفراغ يا عزام لا أحد يسأل عن أحوالي غيرك يا أخي أشكر ربي بأنه وهبني أخ مثلك .. "
لم يكن انشغال أبي عبدالله وزوجته واهمالهما مقتصرا على عزام وحده بل وحتى طال عبدالله وأخواته الثلاث !!!


التحق عزام بمدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة وأكمل تعليمة بلا كلل أو ملل حتى انهى دراسته بنجاح وتفوق منقطعا النظير،وكانت مواهب هذا الشاب وذكاءه حاضرين في كل وقت ، كان يهوى الرسم كثيرا وقد أبدله الله بإعاقته عقلا ناضجا وتفكيرا علميا مميزا كان مولعا بالاختراعات والتصاميم يحب معرفة كل جديد فيها ويحرص على قراءة الكتب العلمية التي تهتم بالإختراعات والأمور الميكانيكية ،وكم كانت سعادته كبيرة عندما انهى دراسته الثانوية والتحق بجامعة الكويت وبكلية طالما حلم بالإلتحاق بها كلية الهندسة ..



هذا ما كتبة زميلي وصديقي العزيز خالد عني قبل أن يرحل عن دنيانا بحادث مروري رهيب ، تلك الحوادث أصبحت تخطف أرواح شبابنا واحدا تلو الآخر كأنها شيطان مسلط ليقبظ الأرواح دون رحمة ليس هذا موضوعنا الآن ولكني سأقف وقفه في روايتي عند ذلك الشاب وقصة موته وتلك الحوادث راجيا من الله أن يرحمة ويدخلة فسيح الجنان ، أما بنسبة لقصتي فسأروي لكم تفاصيلها في جوانبها المتعددة وسأكمل ما أراد خالد أن يفعلة بإذن الله ..







 
رد مع اقتباس