عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-01-2008, 07:03 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد الصالح الغريسي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد الصالح الغريسي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمد الصالح الغريسي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى محمد الصالح الغريسي

افتراضي قصيدة بعنوان: شوارع الموت...

شوارع الموت




بقدمين متورّمتين


أسير في شوارع الموت


أجرّ معي هزائم السّنين العجاف


للموت في شوارعنا


روائح تنبعث من تحت الرّكام...


ركام أحلام قوّضتها الزّعامات...


الموت في شوارعنا لعبة حمقاء


يتلهّى بها الأغبياء ...


مات ( الحجّاج)


(تنفّس النّاس الصّعداء)...


من يقول لـ( هولاكو ) بعد الآن:


اخرج منها أيّها الملعون؟


من يعلّم الطّحالب كيف يكبر الحرف؟


من يعلّم الشّفق ألق الفجر ؟


من يعلّم العشب كيف يموت النّخل؟


من يعلّم دجلة كيف يعتنق الفرات؟


هو الموت يسرق سحر الحياة


و يبذر فوضى الدّمار


و يحفر نهر الدّموع


لو بكت كلّ الأرامل و الثّكالى في العراق


لغصّ الفرات


و أجهش بالحزن شطّ العرب


و لو كان للنّخل عين ليبكي


لمات من الحزن كلّ العرب


و لو كان للنّاس سمع لأنّات طفل


و صرخة شيخ عجوز


لذاب من الخزي كلّ العرب


تنوء الجبال بظلم السّنين و لا تشتكي


و تشمخ شمّ النّخيل أمام العواصف


لا تنحني


كذاك العراق تعلّم حبّ الحياة


و لا يرهب الموت و المعتدي


نقول لمن تاجّروا بالمبادئ زورا...


كفاكم شقاقا كفاكم نفاق...


أفيقوا فقد ضاع سحر العراق...




تونس 04/01/2008


محمد الصالح الغريسي






 
رد مع اقتباس