اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وفاء الحمري
... لا يتقاطع ما الماضي ( الاب نموذجا ) الا بالمشاعر الانسانية ( الحب ) وغريزة الاشتهاء ...
وقفت انا طويلا عند هذه الجزئية .... وبدت لي من الكليات والعظائم وليس من الجزئيات
الاحاسيس تبقى ولا تتغير بفعل التقادم ولا بتغير الاجيال ...
الحب الاقوى
الحس الاصل
كل ما عداه يبقى قابلا للتطور والتغير ....الا هذه النطفة الصغيرة التي تسمى القلب والتي تتمتع بقوة التحمل امام تغيرات الاوضاع والتواريخ والاحداث والاجيال ...
وتبقى الانثى مركز الشهوة والاشتهاء ...
وتبقى الانثى انثى من ايام حواء الى اليوم بضعفها .... بهشاشتها .... بتاثيرها .... بغنجها بدلالها ....
هي الانثى التي لا تعتريها عوامل التعرية الا بقدر ما سمحت هي به ...والا ظلت دائما مصدر اغراء
واشتهاء واغواء ....
هل من مزايد ؟
سمير... قد احسست انوثتي كاملة وانا ازور هذه القصة .... احببت شهاوي واحبتني .... تعاطفت مع الحاج مصطفى وضعفه الانساني ....تعاطفت مع ابنه احمد لانه وليد الحاضر ولم يبدع تلك الافكار ...
مثله مثل بني جيله يصارعون الوقت بكل متناقضاته وتغيراته ويرفضون القديم بروائح عطارته ولا يقبلون منه الا الانثى الجميلة ولو بخلخال ومستكة.... ولسيت ببنطلون وقميص ...
واحسست بعبق التاريخ ... بعطر التوابل.... بنكهة الاعشاب والحواري والجواري الحسان ... احببت هذا لانه عالمي ...واحبه ...
لذا اشكرك على هذه الرحلة التي احسنت فيها الوجهة والمقر...
استمتعت بها جدا .... فشكرا لحروفك التي تسافر بنا الى العوالم التي نرضاها وباسلوب سهل معبر .... اسلوب الواقع ...الكلمات نحسها كاننا تنطق ....اي عربي يحس وهو يقرا نصوك القصصية وكان الشخوص تتحدث بلهجة بلد القارئ الاصلية ... وهذا قمة الابداع ...
.
|
وفاء الحمري
أولا : أشكر لك هذه القراءة المجتهدة جدا ، والرشيقة . .
ثانيا : بدأت تقتربي فعلا من اقتناص جوهر العلاقات الإنسانية وملامسة قلب التجربة في نصوصي .
وهذا لا يتأتي لأي أحد ، بالإضافة للسياحة الداخلية في عمق النص ، حيث تميلين للتأويل واستبطان الكامن من المعاني.
أقول لك الحق أنني استمتعت بما قدمتيه من رحلة بحثية عن العصب العاري في النص وتوقفت مع وجهة نظرك التي تقول:
الاحاسيس تبقى ولا تتغير بفعل التقادم ولا بتغير الاجيال .
هذا بالفعل ما يبدو لي ، ولهذا يبقى شكسبير ، وتبقى قصة سيدنا يوسف في القرآن الكريم ، وتبقى قصة بداية الخلق والإغواء في الإنجيل ، وتبقى كل القصص التي كشفت عن عوالم الإنسان الغامضة ، عن القلب الذي يهتز لعاطفة الحب ، عن مشاعر نبيلة واخرى وضيعة تناوش الإنسان .
يبدو لي في كل نص أكتبه أنني أسير أبطاله ، وقد بدا لي العطار مصطفى المر في قمة ألامه ، وحزنت أن شواهي نفسها لم تكن تعرف ما هدفها . هي فقط تسير في تيار الحياة العاصف.
أما أحمد الشاب الشيوعي الغاضب والساخط على الأب فقد بدا لي ملتزما بقانون أخلاقيات وضعي تعارف عليه في حياة تحس فيها بطعم الاغتراب.
هكذا تفشى الألم وتبدى الحزن في القلوب التي سكنت النص.
وفاء..
أنا ممتن لك ..
وسعيد بما تحرريه من قراءات تعيد اكتشاف ما خفي في طيات السرد.
عيدك سعيد.