الموضوع: خارج الطقوس
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 10-01-2006, 04:09 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أحمد ابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد ابراهيم غير متصل


افتراضي

أيها المنطفىء :
لربما رشح الزيت حتى الثماله... والبريق متهافت على مائدة الوحده... وأنت تلعق الصبر.. تردد صخب المواسم العابره والأحلام العابره .. والعابرون كسروا ضلوع بابك وتهافتوا وشربوا كأسك وسلبوا البريق .. هل تحولت إلى متحف .. إلى فاكهة الزمن المحرمه ..ايها المختلف السوداوي الجامح المؤسطر لهذه الطرق الخافته والزهرة البرية التي ذبلت بين أقدام العابرين .. حين مضوا ..
في هذا الباب المشرع على ذاتك .. كم شبح عبر وكم من أحلام نامت على سريرك ومارست معك الحب .. وبين ذاك وذاك كم إنخطفت برهة .. توقفت برهة .. ولم تجد سوى الأضلاع الخاويه ودفاترك وسفرك الملون بالريح والترحال ...
هل حاصرت اليأس / التردد .. هل وجدت ثمرا لتؤنس هذه الوحده في حقل حياتك الذي يفتح فكيه ليبعلك ويستهلكك كل ليلة كعلبة سردين فارغه ..
ألم ترب الياسمين على قنديلك المهترىء .. ألم تؤلف شعرا خارقا لسماء العادية .. ألم ترفع هذه الكائنات إلى مرتبة الآلهه .. ألم تنسج الكلمات والقصص ..ألم ترفع هذه النباتات التي تداس بالإقدام ... ألم تردد مع درويش :
( أين إنسانيتي أنا )..
ألم تشرع تكتب متماهيا مع المشردين والملعونين .. وعشقت ذلك الوحش الخرافي المتلبس جسد إمراه .. ونكهة إمرأه .. وإبتسامة إمرأه ...وخلقت ( بيجماليون ) أسطورة أخرى .. كم تعبت من رفع هذه المرأه / الطقس/ الأسطوره/ عشتار/ لون البحر / فانتازيا شوبرت .. إلى مرتبة القداسة فرمتك بالحجارة.. وحين جاوزتك ..لعنتك ايها الشيطان الذي يدخل بين الظفر واللحم .. وبين أريج نهديها .. وصوت شبقها .. ومساءاتها النديه.. وصوت الماء الساقط على كتفيها حين تفتح جسدها..وفحيح رجل يقتات من جسدك/ جسدها .. لونك/ لونها .. بحرك / بحرها ..
ألم تتآكل ..ألم تشخ ..وأنت تغتال داخلك كل ليله .. وصوت اللعنة والنبرة يطردك كآدم آخر..
مجنون يعبد هذه الطرق ويؤسس زمن ملائكة لأجساد لاتمشي على الأرض ..لاتحترف الضوء بقدر ماتقتات على موت العتمه .. زمن العلب الجاهزه .. حتى العشق والجنس ومآدب الملذات تحولت إلى علب جاهزه..
لربما رشح الزيت .. سكب الزيت .. وذاب الليل كله ولم يبق إلا بقاياك المنطفئه..
آن لك أن تنطفىء ..أيها المنطفىء...







 
آخر تعديل أحمد ابراهيم يوم 10-01-2006 في 05:46 PM.
رد مع اقتباس