عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 09-01-2006, 07:05 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

الوقوف بعرفة

وبعد زوال الشمس كـان وقوفنـا *** إلى الليل نبكـي والدعـاء أطلنـاه
فكم حامـد كـم ذاكـر ومسبـح *** وكم مذنب يشكـو لمـولاه بلـواه
فكم خاضـع كـم خاشـع متذلـل *** وكم سائل مـدت إلـى الله كفـاه
وساوى عزيز في الوقوف ذليلنـا *** وكم ثوب عز في الوقوف لبسنـاه
ورب دعانـا ناظـر لخضوعـنـا *** خبير عليـم بالـذي قـد أردنـاه
ولما رأى تلك الدموع التي جرت *** وطول خشوع مع خضوع خضعناه
تجلى علينـا بالمتـاب وبالرضـى *** وباهى بنا الأملاك حيـن وقفنـاه
وقال انظروا شعثا وغبرا جسومهم *** أجرنـا أغثنـا يـا إلهـا دعونـاه
وقد هجـروا أموالهـم وديارهـم *** وأولادهم والكـل يرفـع شكـواه
إلـي فإنـي ربـهـم ومليكـهـم *** لمن يشتكي المملـوك إلا لمـولاه
ألا فاشهدوا أني غفـرت ذنوبهـم *** ألا فانسخوا ما كان عنهم نسخنـاه
فقد بدأت تلك المسـاوي محاسنـا *** وذلك وعـد مـن لدنـا وعدنـاه
فيا صاحبي من مثلنا فـي مقامنـا *** ومن ذا الذي قد نال ما نحن نلنـاه
على عرفات قـد وقفنـا بموقـف *** به الذنب مغفـور وفيـه محونـاه
وقد أقبل البـاري علينـا بوجهـه *** وقال ابشروا فالعفو فيكم نشرنـاه
وعنكم ضمنا كـل تابعـة جـرت *** عليكـم وأمـا حقـنـا فوهبـنـاه
أقلناكم من كـل مـا قـد جنيتـم *** وما كان من عذر لدينـا عذرنـاه
فيا من أسا يا من عصى لو رأيتنـا *** وأوزارنـا ترمـى ويرحمنـا الله

ذكر خزي إبليس اللعين

فإبليس مغموم لكثرة ما يرى *** من العتق محقوراً ذليلاً دحرناه
على رأسه يحثو التراب مناديا *** بأعوانه : ويلاه ذا اليوم ويلاه
وأظهر من حسـرة وندامـة *** وكل بناء قـد بنـاه هدمنـاه
تركناه يبكي بعدما كان ضاحكاً *** فكم مذنب من كفه قد سللنـاه
وكم أمل نلناه يـوم وقوفنـا *** وكم من أسير للمعاصي فككناه
وكم قد رفعنا للإلـه مطالبـا *** ولا أحد ممن نحـب نسينـاه
وخصصت الآباء والأهل بالدعا *** وكم صاحب دان وناء ذكرنـاه
كذا فعل الحجاج هاتيك عـادة *** وما فعل الحجاج فيه فعلنـاه
وظل إلى وقت الغروب وقوفنا *** وقيل ادفعوا فالكل منكم قبلناه

الإفاضة والمبيت بمزدلفة وذكر الله عند المشعر

أفيضوا وأنتم حامدون إلهكـم *** إلى مشعر جاء الكتاب بذكراه
وسيروا إليه واذكروا الله عنده *** فسرنا وفي وقت العشاء نزلناه
وفيه جمعنا مغرباً وعشاءهـا *** ترى عائداً جمعاً لجمع جمعناه
وبتنا به حتى لقطنـا جمارنـا *** وربا شكرناه على ما هدانـاه
ومنه أفضنا حيثما الناس قبلنا *** أفاضوا وغفران الإله طلبنـاه

نزول منى والرمي والحلق والنحر

ونحو منى ملنا بها كان عيدنـا *** ونلنا بها ما القلب كان تمنـاه
فمن منكـم بالله عيـد عيدنـا *** فعيد منـى رب البريـة أعـلاه
وفيه رمينـا للعقـاب جمارنـا *** ولا جرم إلا مع جمار رمينـاه
وبالجمرة القصوى بدأنا وعندها *** حلقنا وقصرنا لشعر حضرنـاه
ولما حلقنا حل لبـس مخيطنـا *** فيا حلقة منها المخيط لبسنـاه
وفيها نحرنا الهدي طوعاً لربنا *** وإبليس لما أن نحرنـا نحرنـاه
ومن بعدها يومان للرمي عاجلاً *** ففيها رمينـا والإلـه دعونـاه
وإياه أرضينا برمـي جمارنـا *** وشيطاننا المرجوم ثم رجمنـاه
وبالخيف أعطانا الإلـه أماننـا *** وأذهب عنا كل ما نحن نخشـاه

النفرة من منى

وردت إلى البيت الحرام وفودنا *** تحن له كالطير حـن لمـأواه
وطفنا طوافا للإفاضة حولـه *** وفزنا به بعد الجمار وزرنـاه
ومن بعد ما زرنا دخلناه دخلة *** كأنا دخلنا الخلد حين دخلنـاه
ونلنا أمان الله عنـد دخولـه *** كذا أخبر القرآن فيما قرأنـاه
فيا منزلاً قد كان أبرك منـزل *** نزلناه في الدنيا وبيتاً وطئنـاه
ترى حجةً أخرى إليه ودخلـةً *** وهذا على درب الورى نتمناه
فإخواننا ما كان أحلى دخولنا *** إليه ولبثـا فـي ذراه لبثنـاه

طواف الإفاضة

نطوف به والله يحصي طوافنـا *** ليسقط عنا ما نسينـا وأحصـاه
وبالحجر الميمون عجنـا فإنـه *** لرب السما والأرض للخلق يمناه
نقبلـه مـن حبـنـا لإلهـنـا *** وكم لثمة طي الطـواف لثمنـاه
وذاك لنا يـوم القيامـة شاهـد *** وفيـه لنـا لله عهـد عهدنـاه
ونستلم الركن اليمانـي طاعـة *** ونستغفر المولى إذا ما لمسنـاه
وملتـزم فيـه التزمنـا لربنـا *** عهوداً وعقبى الله فيه لزمنـاه
وكم موقف فيه يجاب لنا الدعـا *** دعونا به والقصد فيـه نوينـاه

الصلاة بالمقام والشرب من زمزم والسعي

وصلى بأركـان المقـام حجيجنـا *** وفي زمزم ماءً طهـوراً وردنـاه
وفيه الشفا فيـه بلـوغ مرادنـا *** لما نحن ننويـه إذا مـا شربنـاه
وبين الصفا والمروة الوفد قد سعى *** فإن تمام الحـج تكميـل مسعـاه
فسبعاً سعاها سيد الرسـل قبلنـا *** ونحـن تبعنـاه فسبعـاً سعينـاه
نهرول فـي أثنائهـا كـل مـرة *** فهذاك من فعل الرسـول فعلنـاه

تمام الحج والتحلل الثاني

وبعد تمـام الحـج والنسـك كلهـا *** حللنا وباقـي عيسنـا قـد أنخنـاه
فمن شاء وافى الصيد والطيب والنسا *** وقـد تـم حـج للإلـه حججـنـاه
ولما اعتمرنا كـان أبـرك عمرنـا *** زمانـا نـراه باعتمـار عمـرنـاه

ذكر أقسام الدعاء بعد تمام النسك

ولما قضينـا للإلـه مناسكـاً *** ذكرناه والمطلوب منه سألنـاه
فمن طالب حظاً بدنيا فمـا لـه *** خـلاق بأخـراه إذا الله لاقـاه
ومن طالب حسنا بدنيـا لدينـه *** وحسنـا بأخـراه وذاك يوفـاه
وآخر لا يبغي مـن الله حاجـة *** سوى نظرة في وجهه يوم عقباه







التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس