إذا
إذا
أوقدتِ من نيران
القلب الحياة
وغزلت من الصخور
رقة تتلظى كالنسيم
وغزلتها غدائر
يرق لها الغدير
وفيها طلاوة
أحلى من خشوع الجباه
وإذا ذئب العشيرة أضحى
حامي الحما
و تحولت نجومي الجميلة
لجيش لجب من
الغزاة
فربما سأنساك
إذا جرت على
الموانئ
من بعد اليباب
في خرائط الكون
المياه
و تاهت
حروف العاشق
وأضاع في
لجة البعد
صحوة الفجر
من ضباب مساه
و أرعد
في ليل الشتاء
أنين الحنين
وأضاع الصب الكئيب
في ليالي الصيف
ذكريات أساه
و ارتحلت الهموم
لنجمة أخرى وامتطت
الأقمار جياداً تصهل
على جبين شمس
تغرد من هواه
فإنني سأنساك
إذا
صار رحيق
الفراشات سمّا
والغيم أودع الماء
في بوارقه
وصار يمطر
بدل الثلوج همّا
والحنظل البري
أضحى من بعد
جفاف الروح لهذا
بنكهة ورد الجنائن
عطراً وطعما
وأضحى الماضي البعيد
كغاديات الرياح
جرحاً وألما
فقد أنساك
إذا
خرجت شمس العرين
وصبغت أطرافها بالصقيع
والغبش اللاهي
أضحى بارداً وصار
يمسينا كمّا القطيع
والحب أضحى احتضار
الروح
ومست شغافه
قلوب الجميع
والضحى إذا
تسربل بالحياء
وأصبح في ظلامة القلب
كما الهزيع
فإنني سأنساك
إذا
تربع الفرح
فوق القبور
وهلّ هلال القمر
على مرّ الشهور
وأضحى الشهم مبتذلاً
وغار في الظلام النور
وصار اليسر منقطعاً
على مرّ الدهور
وسلب من الأقاحي
سحر العطور
فإنني سأنساك
إذا
غابت صيحة الحر
وسط المدى
وأصاخ غراب البين
لهمس الحنين
وصار صوته أحلى
من همس الندى
وصار الأفق عنواناً
لعنادل الأشياء
في ليل الهدى
وغارت أنات الهيام
في وسط الفضا
فحتماً سأنساك
إذا
غابت في
ظلام اليأس الجداول
وغامت
في غربة الروح
شكوى الجراح
وصار الدف
يبكي من
لمس الأنامل
وصار الطيب
عيباً و الشر
أحلى الشمائل
وصار عصفور البيد
يبكي الفراق
وحبيبته تختفي
تحت الخمائل
فإنني سأنساك
إذا
لم يعدّ
الوفاء ممكناً
ومن جوره حنّ الوتر
وعمَّ الشتاء
المكان
واندحر الربيع
وجنّ الزهر
وتحولت سيول
القلب إعصاراً
ولم يعد شفاء
المطر
وأصبحت وحيداً
رغم إني
مسكون بآلاف الفكر
فلربما سأنساك
إذا نسيت
في البعد
أنات نفسي
والماضي تركته بعيدا
يشكو الهوينا
زاهداً
في جنات أمسي
وحصرم الأنات
أضحى ملزماً
حتى الغياب
وحتى أودع
في طيّ رمسي
فإنني سأنساك
ولكن.........
إن نسيتك
فكيف أنسى
إن في النفس نفسا
إن في الحب جِناناً
إن في البعد بؤسا
إن في الروح نداء
سيصلك
ولو جاء همسا
إن في الغد
وعداً قديماً
سأعهد فيه روحي
وأدفن الأمسا