اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كفا الخضر
: شوقٌ يعمدني لأغدو طاهِراً
ليليقَ بي أن أستمدَ من السماءِ قصائدي
تلقى على قدميكِ كالمنثورِ..
يا ذاتَ البهاءِ العبقري
****
دكتور عبد الرحمن
لا شك انك شاعر مبدع تفنن في اشعاره بصوره الجميلة وافكاره المتدفقة
والمتعة هي مايحظي به قارؤك دوما
غير اني ولتعذر شغبي هنا
لم ترق لي هذه الصورة التي اقتبستها من نصك اعلاه
اولا دكتور لا ننسى ان السماء كانت مصدر الكتب السماوية فقط
ثانيا اننا بشر واشعارنا من الارض واليها ولم اجد حتى الآن لا في قديم الشعر ولا في حديثه ولا ما سيأتي اشعارا استمدت من السماء
ثالثا دكتور عبد الرحمن لو فرضنا جدلا ووافقتك ان شعرك يمكن ان يستمد من السماء فهل تكرم كلام السماء بنثره تحت قدمي اي كان ومهما علا شأنه من اهل الارض
لعلي التمس لك العذر في ما ذهبت اليه في انك اردت تكريم من تحب ولكن ليس على حساب السماء يا دكتور
قد تعترض ويبرر البعض ان للشاعر حرية التعبير ما لم يكن متعمدا المعنى
ولكني لست مع هذا الراي ابدا
معذرتك ابا عبد العزيز
وتقبل تقديري على كل ما تقدمه من الوان الابداع
|
الأخت الفاضلة كفا الخضر
تحية ود وتقدير..وشكر على غيرتك على العقيدة..
بدايةً: لستُ ممن يغمط الحق ولا يبطر الناس ، ولا يتعالى على النقد..وعليه لا تعتذري عن شغبك ، ولا تضني بهِ على أخيك فهو وفد اليكم ذات يوم ليتتلمذ على موائدكم ، وبعد أن طابَت له ثماركم قرر المكوث بينكم حتى يشاء الله..
إسمحي لي الآن أن أناقشك في النقط التي تحفظتِ عليها:
السماء لغةً أختي العزيزة هي كل ما علاك ، وليس بالضرورة أن ترتبط بالملأ الأعلى المكرمين طالما لا نتحدث عن الوحي والتلقي ، بل نتحدث عن شعر ، والشعر عندي شخصيا هو وحي عبقري جني أؤمن بوجود ملهمته .
الدليل على قولي أن الشياطين ترتقي أحيانا للتسمع للملأ الأعلى ، ومصداق ذلك قوله تعالى

لا يسمعون إلا الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب*دحوراً ولهم عذابٌ واصب)
لربما جنية شعري إحداهن ، ولربما قذفت بشهاب سماوي فوصل شعري من سناه ما أكسبه بريقه العبقري المميز-اللهم لا غرور-

ويقصد بالسماء كذلك المطر ، ولهذا -وكما جاء في المحيط- صح عن العرب قولهم: رعت الماشية السماء ، ولم لا أستمد من السماء غزارة شعري وتدفقه، وطالما المطر الذي هو عطية السماء تدوسه أقدام البشر والدواب والبهائم - وحاشا أن تقرن عطية السماء هذه بعطية الوحي القدسي المنزل على أفئدة الأنبياء - فماذا يضير ما أقتبس من غزارة الشعر أن يلقى على قدمي مليكتي؟
بالطبع لكِ أن تقبلي رأيي هذا أو ترفضيه ، ولكني أعتب عليك-والعتب على قدر المودة- أنك أغلقت الباب مسبقا أمام أي نقاش بقولك:
قد تعترض ويبرر البعض ان للشاعر حرية التعبير ما لم يكن متعمدا المعنى
ولكني لست مع هذا الراي ابدا
ورغم كل ذلك اقول لك: لو وضعنا الشعراء في غربال الشرع لأفلتوا جميعا من ثقوب الغربال..
تستغربين كلامي:
إسمعي قول شاعر الرسول-صلى الله عليه وسلم-:
خلقتَ مبرَأً من كلِّ عيبٍ=كأنكَ قد خلقتَ
كما تشاءُ
أتحدى الأولين والآخرين أن يجدوا منفذا شرعيا لحسان في بيته هذا..
فنحن إذن أمام ترك الشعر أو أن نعذر بعضنا بعضا في زلاتنا ونحتسب حسن الظن ، لأن كل ما نقرضه من وحي القرين ، والمؤلم أن قرين شعري أنثى
لي الله..
أما بعيداً عن الشعر فأقول وبكل الفخر:
كفرتُ بغير ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وابرأ الى الله من كل ما عدا كتابه وسنته بفهم صحابته الأبرار ، وسلفهم الصالح عليهم الرضوان.
مودتي وتقديري وإخائي لك