يُبكي ليالي النوى موّالُ أحزانِهْ
مسافرٌ في ضمير البعدِ يصحبني
تمـزقـي ويعنـّيني بأشجانِهْ
أضعتُ في البحرِ ما غـَنّتْهُ أشرعتي
يومَ التّرحُّل من آلام شطآنِهْ
ومركبي تاه في الأمواج واصطدمت
بالريح ما رسمت أحلامُ رُبـّانِـهْ
سميريَ/السهدُ أغفى مرهقاً وأنا
ما زلتُ أحكي له ما ليس من شانِهْ
قطفت من ثمر الأحزان منتقياً
ما أنضجته المآسي قبل إبّانِـهْ
ما تعرفين عن الإنسان أرقني
غباؤه وهو يسري إثر شيطانِـهْ ؟!
ما تعرفين عن الليل الذي جثمت
وحوشه بين أجفاني وأجفانِـهْ ؟!
ما تعرفين عن العود الذي سكنت
نوازع الشوق في أغوار إرنانِـهْ
كم رحلة خضتـُـها في الغاب أُمْطِرُهُ
شعراً ويمطرني من قيح جِـنَّـانهْ
والبعد لا تسألي كيف اتخذتُ به
كهفاً أناخ بقلبي حزنُ صوّانهْ
" لـولا إبائي ولولا أنـني رجـلٌ " *
لذاب قلبي على نيران تـَحْـنـانِهْ
_______________________________
* أضع هذا الشطر بين أقواس لاني لست أدري هل هو من عندي أم أنني حفظته يوما ونسيت عجزه وقائله فقفز إلى القصيدة أثناء ولادتها !