منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - لم يحن الوقت بعد
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-11-2007, 03:33 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد العزيز حبيبي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد العزيز حبيبي غير متصل


افتراضي لم يحن الوقت بعد

لم يحن الوقت بعد
هذا ماقلته متململا لرئيسي عندما أمر بالصعود لقمة برج المراقبة
قبل أن أفكر بأي شيْ كان شعري المتجعد قد خرج عن حدوده أسفل القبعة ، مما جعل الرقيب يخرج عن طوره
أنت ألا تقيم وزنا للأوامر
لماذا لم تحلق ؟
قلت له نسيت ، ولنفسي قلت :
الانتصار على هذا الرقيب بأي شيء هو ما تنتظرينه قبل الانطلاق على الرغم من أني لا أملك القدرة على المراوغة ؛
انتهى الوقت أيها الرقيب .. بإذنك
الثامنة مساءا موعد صعود اثنتين وعشرين درجة ، منها اثنتان في صراع مع الصدأ
وداعا
ولا تنس أن تدون الدرجتين كالمعتاد في التقرير ..
بذلة وبندقية على ظهري توحي فعلاً أني ذاهب لفعل شيء ، والواقع أني سأتربع أعلى برج ثم أساوم نفسي للتفكير في استحداث حديث لكسر الروتين
بدا لي البرج أمامي وليس لدي فسحة من الوقت للتفكير وقد شرعت في صعود السلم قائلاً
بدأ الروتين :
الأولى ،

الثانية ،
أوه تبا أنت أيها الدرجة الثالثة .. انتبهي .. الصدأ يحاول أن يأكل منك وقد نضمك من هذا اليوم في التقرير .. احترسي .
الرابعة
الخامسة
السادسة
وبعدها السابعة التالفة ،
الثمانة .. التاسعة.. العاشرة .. الحادية عشرة
الثانية عشرة ..
يا للندامة دست فكرة كانت على الدرجة الثانية عشرة دون مبالاة ،مسكينة أنظرها عالقة في البسطار تحتضر أحاول إنقاذها علّي لا أجد غيرها ؛ إذ بالدرجة الثانية تتدحرج من أعلى لتلتصق بصدري ، ألقيت القبض عليها ووضعتها تحت القبعة على شعري المتجعد أواصل الصعود والأفكار تتطاير من حولي . أرمق البرج بنظرة ، وإذ بالأفكار منه تتناثر ، مما حدا بي أن أخلع البذلة لأجمع الأفكار فيها .

أحملها والبندقيةَ على ظهري قائلاً : لعلها أفكار من كان قبلي قد نسي أن يبتّ فيها أو أنها لا تريده أن يفكر فيها .
واصلت الصعود مسرعا في الوقت الذي لم أحس فيه بتعب ، حيث لم يبق سوى
أربع درجات أتسلى بما لدي ،
ها أنا الآن داخل برج المراقبة
الفوضى تفترش المكان المكشوف للهواء والغبار
هنا في أعلى البرج
أنا وبقية أفكار زميلي
أضع البندقية جانباً
أفتح البذلة كاشفا عن ما جمعته من أفكار
ففوجئت بأنها مجرد أحلام ..
للأسف
لم يحن الوقت بعد لكسر هذا الروتين
ارتجلت البندقية واقفاً لأنثر بقية أشياء زميلي في الهواء
ثم أعود للقيام بواجبي
أتصفح صحف اليوم القديمة اخبارها المتجددة عناوينها
علمت
أنه
لم
يحن
الوقت
بعد
***






 
آخر تعديل إبراهيم العبّادي يوم 03-11-2007 في 02:17 PM.
رد مع اقتباس