عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 30-10-2007, 11:02 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: الشاعر والباحث الفلسطيني عيسى عدوي في حوار مفتوح مع الأقلاميين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الهادي السايح مشاهدة المشاركة
غفلت بعض الوقت لأجدنا ضيوفا على مائدة الحوار مع شاعرنا وأخينا الكبير بمعنيي الكلمة .. فنعم المفاجأة ، سؤالي الأول عن قرية زكريا ..فليحدثنا شاعرنا عنها..و عن تلك العلاقة الروحية التي تربط الإنسان بأماكن تعني له كثيرا رغم أنه لم يرها ربما أولم يعش بها يوما، عن حضورها في كتاباته، رمزيتِها .. ،
قد أصف كثيرا من أشعار عيسى عدوي بأنها أحزان و آمال لاجئ يدافع بكل قوة وبلاغة عن حق العودة المشروع، فليحدثنا شاعرنا عن تجربته كلاجئ .. إنسانا و شاعرا ..
مما لاحظته أيضا أن شاعرنا واسع الاطلاع على الثقافة واللهجات العربية المتنوعة من المحيط إلى الخليج .. فهل كان ذلك نتيجة الترحال أم الاجتهاد فقط..
تحياتي الحارة لك أخي عيسى عدوي
و للأستاذة إباء إسماعيل مع الشكر على هذا الاختيار الراقي
.. ولي عودة طبعا

أخي الكريم الأستاذ الشاعر عبدالهادي السايح حفظه الله ورعاه
أهلا بك وبأسئلتك الجميلة ..الرائعة مثل قلبك
ولنبدأ على بركة الله بسؤالك الأول:

سؤالي الأول عن قرية زكريا ..فليحدثنا شاعرنا عنها
..و عن تلك العلاقة الروحية التي تربط الإنسان بأماكن تعني
له كثيرا رغم أنه لم يرها ربما أولم يعش بها يوما،حضورها في كتاباته، رمزيتِها

أخي الكريم ....زكريا قرية فلسطينية تقع في وسط فلسطين

وهذه خارطة تبين موقعها

زكريا ...وتلها

أخي عبدالهادي حكايتي مع قريتي زكريا قصة ورواية تبدأ فصولها من قبل ولادتي بسنوات حيث تم تهجير أهلي من قريتهم الوادعة التي عاشوا فيها آلاف السنين يزرعون ويحصدون ويبنون ويشيدون .ويرسلون بناتهم إلى المدارس ...منذ العشرينات في القرن المنصرم ...ويقرضون الشعر ويتحدثون بالفصحى حتى تهكم عليهم أهل القرى المجاورة مع أنهم كانوا يأتونهم لقراءة رسائلهم التي لم يكن في بعض تك القرى من يستطيع قراءتها ..ولهم في ذلك نوادر ..أسوق لك منها واحدة ...تشاجر راعيان من زكريا لأحد الأسباب التي يتشاجر لمثلها الرعيان ..فأصيب احدهما في عينه فذهب يشتكي أمام القاضي قائلا ...
"أيها القاضي ..فُقئت عيني وقَلَّ نَفعُها واصبحتُ ذا عاهة ..أمسكوا بالجاني"
فما كان من القاضي إلا أن حكم له

كانت زكريا موجودة في كل لحظة من حياتنا كلاجئين ..في كل صباح وفي كل مساء
رحم الله الوالد الحاج محمد أمير بن الحاج عبدالفتاح ..فقد كان يعشقها عشقا أسطوريا
جعله يحفظ ملامحها في عقله ووجدانه يرسمها لنا في كل لحظة وهو مغمض العينين يتذكر كل شجرة وحائط وبيت وفرد ..يتذكر كل حادثة ويربطها بصاحبها ثم يسرد تاريخا أقدم واقدم ...حتى يصل إلى معركة اجنادين التي وقعت في السهل المجاور ..ويشير بيده ..هناك حيث ترون الآن محطة المحروقات ..ولقد دون مذكراته في عام 1954 مستشرفا خطر ضياع ما تبقى من الوطن ...شارحا كيف كانت هجرته وأهله ...لذا فقد كانت زكريا وما زالت تعيش معنا في قلوبنا وعيوننا ووجداننا كـأن الزمن توقف قبل النكبة ..فلك إذا ان تتخيل لحظة إلتقى بحبيبته في عام 1974
وكنا معه ...فلقد فوجئنا ونحن في زيارة لبيت عديلي في قرية مجاورة للخط الأخضر كما يسمى ..فوجئنا بشقيق عديلي يقترح أن يأخذنا في جولة بالسيارة في الجوار ..وبعد الموافقة ..تحرك بنا إلى زكريا دون سابق إنذار ...وبدأت تشهد على وجه رحمه الله ملامح تعرفه على ذلك التراب الذي عشقه وعاش طول عمره يرويه بعرقه حتى فارقه مرغما ..لم أكن اعلم شخصيا إلى اين نتجه ..حتى اصبحنا فيها ..


الطريق إلى زكريا ...ويلوح تلها من بعيد

وهنا تدفق السيل ..بيتنا يقع على بعد خمسين خطوة من باب المسجد إلى جهة الشرق ..وقف رحمة الله عليه باب المسجد القديم واتجه بناظريه إلى جهة الشرق وقال بسم الله ..ومشى خمسين خطوة ثم توقف ونحن من خلفه ..قال هنا باب بيتنا..طبعا لم يكن هناك اي اثر للبيت ..لقد سوي بالتراب وغرست فيه بعض اشجار الزيتون الصغيرة
نظر في المكان ثم قال ...بيتنا كان يتكون من جزئين الدار الصغيرة والدار الكبيرة
يمر بينهما الشارع الذاهب إلى المدرسة ..تقع الأولى على الجهة العليا والكبيرة تحت الشارع وهي تتكون من طابقين ...ولها ساحة واسعة طولها 37 م وعرضها 20م في طرفها الجنوبي الشرقي بئر ماء رومانية قديمة ..
وسار بنا حتى وقف على باب البئر ...

مسجد زكريا ..المهجور ..

وللحديث بقية






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم