رثاء
ما أرهف القلب الحساس وما أرهقه لاستحكام ندب الجرح في ثنياته، آمرأةحوراء العين .،باسمة الثغر ،نسجت الشمس ذهب شعرها وانحنى الدهر عليها فترك في وجهها سواده ،سطت عليها يد الإنسان فضيقت عليها حب أسرتها وسجنتها في قفص المغريات أصبح عشها في حياتها وربما نعشها في مماتها
أحببتها سنوات طوال ،تألمت لكآبتي فأطربتها ،صهرت من أجلي ،ناجت وحدتي ووحشتي فآنستها ،أمسكت عن الأكل فأطعمتني ،قاست من البرد فكستني
لقد صمت البيت وانطفأ الشعاع المحيي ، خرجت العصفورة عند ظهر يوم الجمعة قبل أن تجني ما غرست،ولم يبقى في خاطري إلا أثر من ذلك الشقاء والليالي الخرساء ،شعاع أطل حينا ثم اختفى في وسط الآ فاق ،ابتسامة حب أشرقت ، ما لبثت أن توارت في جنح الظلام ،قلب حنون أضاء ثم اضمحل في الترح
نغمة عطف تموجت سنوات ثم تلاشت في هاوية السكينة
هذه يوميتي فقدت بعض أوراقها فناحت نصف أيامها
ما أتعس القلب الشديد التأثربالجراح وما أمر الحنظل الذي يفتح جراحات كبيرات
بتاريخ 27/10/2007
أحمد عوام
_________________
ما كل يتمناه المرء يدركه