(( الحقيقة الغائبة))
________
نطفة فى الرحم تلقى .... فمرجعها للتراب..
الذى هو أصلنا..
فسبحان الذى خلق فأ بدع وصور فأحسن خلقه.
أتيت للدنيا أبكى وأصرخ صراخاً
خوفاً أن أضع قدمى بهذا العالم ..
أو ربما مقاومة منى لمنع انتزاعى من عالمى الخاص بى.
تمضى الأيام..مسرعة
بعدها أحس بالأمان عندما أجد
الحب والمداعبة وحنين يحتوينى. ورأيت كل من حولى يبتسم لى.
فسعدت بعالمى الأكبر
لأجل هذا عشقت الحياة و حلمت أن ترحل أيامى .
بالصغر.. لأصبح بالكبر لكى أنعم بقدر أكبر من هذة السعادة
ولمعرفة ما يدورحولى
بهذا العالم ..
وتمنيت أن تسبق قدمى مرور الأيام إليه..
وتأتى الأيام الموعودة لتختفى الابتسامة من أمامى
و إن كانت فهى ذائفة
فخلفها ضباب وغيوم وتهلكة.
وحنين مصطنع من أجل شىء ما..
ومن أتوا بى إلى هذا العالم قد غاب عنى حبهم بفراقهم..
وأخذتنى الايام فى دربها.
لأصبح وحيداً .
و مسؤول بأن أعطى دائما بدون مقابل..
عشقت الايام والحياة بأولها وخدعت منها.
بستائرها التى ما أروعها من جمال ومتعة ..
ولكن خيوطها منسوجة من سحر ..
أخذتنى معها..بسحرها
الى الهاوية..ودوامة صراع كادت تقتلنى بلهيب نيرانها.
لولا
تذكرت الحب والنصح الصادق
فى طيات عقلى وقلبى فى آن واحد
لمن هم أنا لهم بالاصل .
وقتها أدركت كيف تكون الحياة..
هى أيام تسير دون توقف الحزن بها شتى..
والخطايا بها مثل السيل تنهمر.
وقليل من السعادة والفرح يمضى بسرعه البرق
لا يكفى شىء بقدر الحزن..
أيام تمضى نبعد فيها ونلتقى ثم نفترق.
اليوم مثل الغد والامس من صفحات الماضى.
هذة هى عادة الايام دوماً
يراوض قلبى وقتها
حلم مستحيل .. هو العودة الى الصغر
لأبدأ من جديد
هربا من سرد العمر الذى بات ينكمش
أو للعودة بعد فهم الحياة ومبد أها .
لتصحيح أخطاء بين طيات صفحات حياتى.
خوف ..حزن ..ندم من سوء ثوب العمر ..
من سكة السفرهذة التى بها طريق السلامة وطريق الخطر..
ولا مهرب أو مفر منها ومن القدر ووحدة مظلمة
بدون أنيس لى غير عملى..
الله اكبر . الله اكبر
هذا نداء الحق.
وكأنى أسمعه لأول مرة
لأفيق من غيبوبتى ويرتجف قلبى و يقشعر جسدى
و ينبض قلبى بالخشوع الى الله خالقى
وتسقط عينيى فى بحر من الدموع.
لما كان طيلة عمرى من غيبوبة الحياة
وداومة الدنيا الزائفة الفانية
من خطايا...
علمت الأن فقط كله مكتوب بقلم
عند الله عزوجل خالق النعم
أشهد أن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله.
نطقها قلبى قبل لسانى.
الحمد لك يا الله بيدك الملك والملكوت ولك وحدك العزة والجبروت
أحمدك سبحانك وأشكرك.. لك العظمة والكبرياء
اللهم برحمتك .. أتوسل اليك
طامعاً فى رحمتك يا رحمن
ويدق رنين هاتفى وأسمع صوت من كان قبل الان صديقى
وهو صديق السوء بالماضى
و أحد خيوط الستائر المسحورة
ليخبرنى بموعد ننتظر لقاءه من قبل.
أقول له دعنى
إنى بعد الان لا أتمسك بأهداب الدنيا الفانية
يسألنى لماذا
أقول له دعنى
لإلحاق عمرى بالتوبة من خطايا أنت أحد أسبابها
يسألنى كيف
أجيب عليه بقوله تعالى
(ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا)
صدق الله العظيم.
وأقول له
دعنى..... أنا لا أعرفك
بقلم .. أحمد العمدة