الأستاذ الفاضل محمود الحروب حفظك الله ورعاك:
لقد قرأت بإمعان ردكم المحترم على (وغابت شمس الأصيل) وإني أحيي فيكم حسن انطباعكم حول ما يتميز به النص من من لغة متينة، وهو ما تقتضيه كل كتابة جادة ترقى بالعمل المتخيل وتقدمه في حلة زاهية تنبض بالحياة، على اعتبار أن اللغة، لغتنا العربية، تحدد خصوصيتنا، وهويتنا الحضارية فضلا عن كونها مادة الإبداع والجمال بلا منازع، وأن الكاتب يعظم قدره ويعلو شأنه بناء على مدى تحكمه في لغته، و ضبط زمامها وإرسالها في صورة نسيج من القول الزاهي القشيب. وإذ أجدد لكم الشكر على حسن تقديركم وما أبديتموه من رأي، أقر بادئ ذي بدء بأنني أتقبل كل نقد متى كان صائبا بناء، على أساس أن وراء كل مبدع ناقد، والنقد في نظري هو الأب الشرعي لكل نتاج أدبي، يقوم اعوجاجه ويوجهه توجيها سليما ولا تقوم له قائمة إلا في محضره. وما أحوجني إلى تحديد مواطن الضعف التي قد تكون في نظركم قد حادت بمساهمتي المتواضعة عن جادة الصواب المفروض توفرها في القصة القصيرة، وبالتالي جعلتها أقرب في نظركم إلى "ذاكرة النسيان للعظيم محمود درويش.
ودمتم في أمان الله.
قصبة تادلة في 26 ـ12 ـ 2005
محمد غالمي
كاتـــــــــــب روائي