الموضوع: خارج الطقوس
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 25-12-2005, 10:45 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد ابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد ابراهيم غير متصل


افتراضي

--في البدايه أشكر الأخت ناره لتفاعلها .. وربما فيما ساكتب سيكون هناك بعض إجابه --
المجرد :
((أنا لاأزور عالمي لكني أجرده لكم لأنني جزء من المجرد الشائخ أمامكم ... ))
عندما نقع في منطقة تجريد الأشياء والحقائق والعادات والحقائق الغبيه والفقيره . وحتى الأخلاقيات المتضخمه ..نحن نحاول النظر للمرآة ستصيبنا بالهلع والصدمه .. وسوف تكون صدمة معرفيه لكل المكتسبات التي إعتنقناها أو ورثناها ثم نبدأ في تامل الذات .. الغصة كبيره .. الأجواء خانقه ومساحة الحياة بدأت تضيق وتضيق كما نتصور ذلك الكابوس الذي يطاردنا .. هي خلخلة المفاهيم الجاهزه والبدايه في صياغتها صياغة أخرى .. وهو جنون الوعي وثمن المكتسب إن كان كذلك .. (( عندما تعرف لاتصبح ذلك الشخص .. قبل أن تعرف )) على قول إدوارد سعيد ..
ثم تبدأ مرحلة التعايش مرة اخرى مع تلك الأشباح .. أشباح الذات .. والتغريد خارج الحدود المشتركه بين الفرد والجماعه .. الكفر بهذا المبدأ أو ذاك .. الإنطلاق الى مساحات مجهوله ( الإغتراب ) .. عندما تكسر قطعة خزف عتيقه وربما تكون جميله في صالة جلوسك( ذاتك ) ..يتخلخل شيء ما في جسدك وروحك وتدخل في مرحلة إرتباك حتى تستطيع السيطره على الهدؤ الذاتي ونفض الغبار من أجوائك .. ثمن التضحيه واعادة الخلق مرة أخرى .. هو شبيه بكسر المعتقد وتفتيته والحكم عليه عقليا .. وسيكون هناك طرد له من عالمك .. أو تنقية له للتعايش معه..
الأساطير التي تغلغت في كيان الفرد عن المرأه .. كانت نتيجة تراكم معرفي هائل من الدين والعاده وكذلك الخرافه والسحر ..
تحولت المرأه كما أشرت في أعلاه الى الكائن الدنس ..( أنظر التوراة : بما معناه : ان الرب عاقب المرأه بإغوائها آدم بالأكل من الشجرة المحرمه .. بنزول الدم منها شهريا .. والحمل .. والولاده بمعاناة وكره ..)...
المرأه جاءت نقيض الطهاره .. أي الدنس .. المرأه كذلك في النصوص الإسلاميه والفقه الإسلامي مثلا لاتستطيع الصوم حتى تطهر ..
التلوين على هذا الرافد الثقافي .. ( المراة ناقصة عقل ودين ).. أي ثنائية الطهاره والدنس .. نجده في إختزال أخلاقيات المجتمعات العربيه من قبل وبعد الإسلام بالشرف الذي هو ترجيع آخر على هذه الثنائيه ..لاحظي مقولة ( تلطخ الشرف )...
الترميز الحاد لهذا المعطى جعل المرأة تتكون ثقافيا تحت نير هذا الإجحاف الثقافي واللاإنساني وتصبح حاملة صليب القبيله/ الأسره / المجتمع بمعناه الكبير .. أي تحويلها الى مقياس ( ترمومتر ) لأخلاقيات المجتمع ..
وتستطيع أن ترى إنسان يغش / يسرق / يختلس .. لكن المقياس الأخلاقي سوف يقيمه .. على أساس الغلط / الكذب ملح الرجال / الفهلوه .. ومن المنظور الديني ..فهو عصى / إرتكب إثما ... إلخ ..
نتيجة ذلك حرص الثقات القائمين ( الجماعه ) الساهرين على حماية هذه الأخلاقيات .. بحملها على مدار قرون كثيره .. وهو ماأشرت عليه ب ( كلاب الحراسه ) .. ورجال الدين الذين هم لايستطيعون تجاوز المحرم الإجتماعي .. فجعلوا منه محرما دينيا لكي لايتضاد الدين مع المجتمع.. والذين أشرت إليهم ب( تجار الكهنوت ).. والسبب هو إحتواء الدين في رداء الثقافه الإجتماعيه .. وأستطاعوا عبر قرون أن بحموا هذا المعتقد نتيجة إلباسه الرداء الديني الذي يضيق ويتسع حسب الحاجه .. ونتيجة لذلك أصبح الفصل بينهما مستحيلا .. وهو كفر على المستويين الإجتماعي والديني ...
لكن عندما نطرح هذا الشيء / المرأه / المعتقد .. ونحاول تجريده .. لانقوم بمحاولة تجميل له . ولكن نحاول تكسير هذه الأساطير والفتاوي الإجتماعيه والدينيه .. التي أربكته وجعلته معادل الدنس والكفر ( الشرف ) الإجتماعي ...

-يتبع -







 
رد مع اقتباس