إلى صغيري في أعوامه الأولى ..
كان يغمرني بضحكاته .. ويخلبني بقسامته الطفولية
البريئة .. ويتركني سابحاً في عوالم مترعة بالأمل ، والألم !!
ضحكاتٌ ترسُم الأمَل
شعر : د. محمود بن سعود الحليبي
اِضحكْ ولَدِي ، واضْحَكْ ؛ لِـمَ لا
ضَحِكاتُكَ تَرْسُـمُ لي الأمـلا
ضحِكاتُـكَ باقـةُ أَحْـلامٍ
في دربي أحْمِلُهــا شُعَـلا
اَلْتَـفُّ عليـها في شَغَـفٍ
في شـوقٍ ألْثمُهـا ثَمِـلا
اِضحكْ ؛ ضحِكاتُكَ أنغـامٌ
سَكبتْ شفتاكَ بها العسَـلا
اِضحكْ ؛ ضحكاتُكَ آيـاتٌ
لِصدَاهـا أُنصِتُ مُبْتَهِـلا !
اِضحكْ ؛ ضحِكاتُكَ لي قَمَــرٌ
يبدو في ليــليَ مُـكتَمِـلا
اِضحـكْ ؛ فبصدرِ أبيـكَ مَوَا
وِيـلٌ حَزْنَى تشكو الثَّكَـلا
وبعيـنِ أبيـكَ لأُمَّتِـــهِ
طرفٌ بالفرحـةِ ما اكتحَـلا !
بأبيـكَ تراتيــلٌ ظَمْـأَى
تستسقي غيــثاً ما هَطـَلا
بأبيــكَ أحاسيـسٌ جَوْعَى
ترتَقِـبُ الرَّكبَ ومَا حَمَـلا
اِضْحَكْ ؛ فبقلبِ أبيـكَ هُنـا
جُرْحٌ في الأمَّةِ مـا انْدَمَـلا
ضحِكاتُكَ كنـزٌ يا ولـدي
بِسَواهــا لا أرضَـى بَدَلا
ضحِكاتُكَ أيــامٌ أُخْـرى
أحيَاها – من عُمري – جَذلا
أخشى أَنْ تَكبُـرَ يـا أمَلي
وتذوقَ الهمَّ ومـا احْتَمَـلا
ساعتَها مِثْلَ أبيــكَ تُرَى
تتضاحكُ حُزناً أو خَجَـلا !
اِضْحَكْ وَلَدِي .. اِضحَكْ طِفْلاً
لنْ تَضْحَكَ يا ولدي رَجُـلا !