منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-09-2007, 03:02 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان

الحلقة الثالثة عشرة


بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح

حكم جماع العامد والناسي في نهار رمضان:
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: (بينما نحن جلوس عند النبي r إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت! فقال:"ما أهلكك"؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم -وفي رواية: أصبتُ أهلي في رمضان-، فقال رسول الله r: "هل تجد رقبة تعتقها"؟ قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"؟ قال: لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً"؟ قال: لا، فسكت النبي r. فبينما نحن على ذلك إذ أُتي النبي r بعَرَقٍ فيه تمرِ، فقال: "أين السائل"؟ قال: أنا، قال: "خذ هذا فتصدّق به"، فقال: أعلى أفقَرَ مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها –يريد الحرّتيْن- أهل بيت أفقر من أهل بيتي! فضحك النبي r حتى بدت أنيابه، ثم قال: "أَطعمه أهلك"!) متفق عليه.
والعَرَق: وعاء للتمر يسع خمسة عشر صاعاً، واللابة: هي الحرّة: وهي الأرض التي تعلوها حجارة سود، والمدينة المنوّرة تقع بين حرّتيْن، شرقيّة وغربيّة.
هذا، وقد ذهب الجمهور إلى وجوب الكفّارة على من جامع زوجته في نهار رمضان عامداً، واختلفوا فيمن جامع زوجته ناسياً، والراجح: أنّه لا كفّارة عليه،: لحديث أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي r أنّه قال: "من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفّارة". رواه الحاكم وصحّحه الإمام ابن حجر.
وذهب الجمهور كذلك: إلى وجوب الكفّارة على الترتيب الوارد في الحديث: العتق وإلاّ فالصيام، وإلاّ فالإطعام، وبذا فإنّ التخيير بينها غير وارد!
وذهب الجمهور: إلى أنّ الكفّارة لا تسقط بالعجز عن أدائها (بالإعسار). وأما الترخيص للرجل -الوارد في الحديث آنفاً- في إطعام أهله التمر: فالراجح: أنّ المكفِّر إذا كفّر عنه غيره من الناس جاز ذلك، وإن كان أفقرهم: جاز كذلك أن يأكل منه ويُطعم منه أهله!
والراجح من أقوال العلماء: أنّه لا كفّارة على الزوجة، وإنما عليها القضاء فحسب، سواء كانت مكرهة أو غير مكرهة، مع أنّ عليها أن تحاول منع زوجها من مقارفتها.
والصحيح: أن الاستمناء -بدون جماع- يوجب الإثم والقضاء، ولا يوجب الكفّارة. ولعلّ الحكمة من عدم مؤاخذة الناسي - في رمضان وغيره- أنّه فعله ووقع منه من غير اختياره، والله -وحده- هو الذي قدّر له ذلك، ولا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها، وفي هذا ما فيه: من يُسر وسماحة الشريعة الإسلامية، والحمد لله ربّ العالمين.






 
رد مع اقتباس