بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
أركان الصوم:
1- النّية كل ليلة قبل طلوع الفجر الصادق: لحديث حفصة بنت عمر (رضي الله عنهما) قالت: قال رسول الله r: "من لم يُجْمع[4] الصيام قبل الفجر فلا صيام له". رواه أحمد وأصحاب السنن.
وتكفي النّية في أيّ جزء من الليل، وذهب الإمام مالك (رحمه الله): إلى انّه تكفي نية صوم جميع الشّهر في أول ليلة من رمضان.
وأما في صيام النافلة[5]: فلا يشترط تعيين الصوم ولا تبييت النّية، بل يجوز الصوم بنيّة مطلقة قبل أذان الظهر بربع ساعة، إن لم يكن قد فعل أحد مفطّرات الصوم.
وذهب بعض العلماء: إلى جواز النّية في صوم التّطوّع طوال النّهار ولو بعد الزوال (والله أعلم).
2- الإمساك عن جميع المفطّرات من: طعام أو شراب وشهوة وتعمّد قيء، من طلوع الفجر الصادق إلى مغيب الشمس.
أنواع الصوم:
1- صوم واجب: وهو صوم رمضان -أداءً أو قضاءً-، وصوم النذر، وصوم الكفّارات: كفّارة الظِّهار، وكفّارة اليمين، وكفّارة الجماع في رمضان، وكفّارة القتل الخطأ، وكفّارة ارتكاب محظور أثناء الإحرام وعدم القدرة على الهدي.
2- صوم محرّم: وهو صوم العيدين أو صيام أيام التشريق، وقيل: بل صيام يومين بعد عيد الأضحى، إلاّ للحاجّ القارن أو المتمتّع ممّن لم يجد الهدي، وصوم الحائض أو النّفساء، وصوم الدهر، وصوم المرأة نافلة بغير إذن زوجها، وصوم يوم الشكّ لغير معتادٍ .
3- صوم مندوب: وهو صيام ستّة أيام من شوال -ويفضّل أن تكون متتابعة-، وصوم التاسع والعاشر -أو الحادي عشر- من محرّم، وصوم عرفة لغير الحاجّ، وصوم الأيام البيض (الثالث والرابع والخامس عشر) من كل شهر قمري، وصوم يوم وإفطار يوم أو يومين، وصوم غالبية الأشهر الحرم، وصوم معظم شعبان، وصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، وصوم يوم لا يجد فيه ما يأكله.
4- صوم مكروه: وهو صوم اليوم الأخير من أيام التشريق، (الثالث عشر من شهر ذي الحجة)، وإفراد يوم الجمعة أو السبت أو يوم الأحد بالصوم، إلاّ إذا صادف صيام أحد هذه الأيام صيام يوم واجبٍ أو مندوبٍ (فلا يُكره ولا يُحرم حينئذٍ)، وصوم من خاف ضرراً أو أدّى صيامه لتفويت حقّ واجبٍ أو مندوبٍ، وصوم مريض خاف ضرراً يبيح التيمّم، ومثل المريض: حامل أو عجوز أو مرضع أو مسافر: حين المشقّة.
5- صوم مباح: وهو صوم المسافر أو المريض -بدون مشقّة-، وصوم الطفل القادر عليه، وصوم قضاء النافلة، وصوم المرأة نافلة في حالة غياب زوجها عنها أو عجزه عن مقارفتها ولو لم يأذن لها بالصيام -والله أعلم-.