منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-09-2007, 05:00 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة التاسعة
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
جامعة النجاح الوطنية

الغاية من الصيام:
إنّ الهدف الأول والأخير من صيام رمضان -ومن سائر العبادات في الإسلام- هو: الحصول على التقوى. والتقوى: كلمة شاملة لكل خصال الطاعة والبِر والخير، وهي وقاية ومانع وستر بين المسلم وبين غضب الله وعذابه، وذلك بتنفيذ أوامر الله وترك معصيته، في جميع الظروف والأحوال.

من فوائد الصوم:
للصيام فوائد مادية ومعنوية دينية ودنيوية كثيرة جداً، نذكر منها:
1- تربية النّفس البشرية على الفضائل والخيرات، وردعها عن الآثام والمنكرات، وتنمية ملكة المراقبة في الضمير -في أي زمان أو مكان أو مجال أو حال-، وتشجيع المرء على الإيثار والزهد والفضيلة والكرم والإحسان، وتعويد الصائم على الحِلم والصبر والاستقامة والخشوع.
2- الإخلاص لله عز وجلّ والابتعاد عن الرياء، فالصيام سرّ بين العبد وربّه، لا يعلم حقيقته وثوابه إلاّ الله تعالى، وهو بالتالي نوع من الجهاد؛ جهاد النفس كي تستقيم على منهج الله تعالى.
3- تهيئة النفس وإعدادها للدعوة والاستسلام لأحكام الله، ومنفعة عباد الله، فمن يترك الشّهوة المباحة امتثالاً لأوامر الله لا يمكن أن يسرق أو يأكل المحرمات أو يجاهر بالمعاصي.
4- التحرّر من عبودية غير الله من شياطين الإنس والجنّ، الذين يوسوسون في القلوب، ثمّ يزيّنون المحرّمات في العيون، ومعلوم أنّ أعظم وسائلهم للإيقاع بالعباد: إثارة شهوتي البطن والفرج، وإنّما تقوى الشهوات بالمطعم والمشرب والنّظر المحرّم، ومعلوم أنّ عدوّ الله إبليس المجرم، يجري من ابن آدم مجرى الدّم، ولا حلّ: إلاّ بتضييق مجاريه بالجوع، وإلزام النّفس الاستقامة والخشوع، وتعليمها البِر والخضوع.
5- التذكير بالفقراء والمساكين والمحتاجين من المسلمين، والشعور بآلامهم ومشاركتهم أحزانهم، ومساعدتهم بالتالي مادّياً ومعنوياً.
6- التّعوّد على الصدق والأمانة والوفاء بالعهد والثبات على المبدأ والشجاعة والعزّة والكرم والحريّة والنّظام والوحدة والمحبّة والأُلفة والزهد والفداء.
7- إراحة المعدة وتقويتها، وتصفية الدم، والتّغلّب على معظم الأمراض، ومقاومة الجراثيم، وتجديد الخلايا، ومساعدة المصابين بالسّمنة والقرحة وأمراض الجهاز الهضمي والعصبي كذلك.
جاء في الحديث - الضعيف سنداً والصحيح معنًى- : "صوموا تصحّوا"[2]، وقال الإمام الزمخشري: "لو سئل أهل القبور عن سبب موتهم لقالوا: التخمة"[3]، وقال الطبيب الشهير الحارث بن كلدة: "البطنة أصل الداء والحمية أصل كل دواء". وجاء في الحديث الصحيح سنداً ومتناً ومعنًى: "ما ملأ آدميٌ وعاءً شراً من بطنٍ". رواه الترمذي وابن ماجة عن المقدام بن معدي كرب (رضي الله عنه).






 
رد مع اقتباس