هل أنت كباقي النساء
هل
أنت كباقي النساء ؟
يا ساحرة الوجد
هل أنت
مثل الأخريات
جبلت
من طين وماء ؟
هل
حضورك في كياني
وهطولك في
حاضري
كان محض مصادفة
أم هكذا
في كتاب العشق
تترتب الأشياء ؟
وهل
من الطبيعي
أن أعيد ترتيب
أوراقي وذكرياتي
ويصبح
من بعد زهرٍ
الربيع
في قلبي شتاء
لا أدري
ما اعتراني
لا أدري حبيبتي ما الذي
في قلبي دهاني
حتى صرت
أراك في كل نساء
الأرض
وأراك أيضاً قمراً
يشع بنار الوجد
حتى الكلام
من أي أنثى
وحتى الغرام
من أي أنثى
بات سواك
كأنه محض ترتيل
وقد كان
كلامك في روحي
كأنه الإلهام
من رب السماء
ألف امرأة غيرك
لا تعنيني
ألف غرام سواك
ليس له
مكان في عناويني
وألف هيام
وألف سلام
وألف أنثىأخرى
ليس لها في قلبي
إلا
كما يحوي
البركان في
قلب جوفه
من ماء
حبك طار بي
يوماً لدنيا النجوم
أخذني وروحي
لجزيرة ليس فيها
مكان للهموم
وطار بي وهوى
ثم طار بي وهوى
ثم تركني وروحي
في الأعالي
وباتت في اللا مكان
تتعذب وتشقى
كما يشقق الجسد
كلما علتنسائمه
في طبقات الفضاء
حبي لا تطويه
عواصف الكون
لا تحتويه أية عبارة
كانت ولا حتى
كل تعابير الجنون
فوق آمالنا نحن البشر
فوق جمال الدنيا كلها
فوق نور هائم
إذا تعب القمر
فوق أريج عاطر
فوق ألف معنى
لطيب الزهر
وفوق معاني الناس
كلها
وفوق ألف قافية
أكتبها بروحي
وأخطها بصدق
المعاني
وطلاوة الأسماء
حبي كتبتْ معانيه
فوق الشجر
فوق حلاوة
عالمنا الكبير
فوق الغيوم
فوق المدى
فوق أقسى عالم
فيه القلوب
قد قدّت من حجر
فوق المحيط
فوق المياه
وفوق أعلى موجة
تضرب إذا غضب البحر
فوق ذنوب العالمين
فوق قلوب
العاشقين جميعهم
وفوق ألف معنى
لأسرار الخطر
حبي فيه
امتزاج بالدماء
فيه صلاة نار
وغضب
وفيه يأس
وفيه حكمة الحكماء
فيه ابتهال للمعاني
فيه تضرع لمرّ الأماني
فيه برق فيه غيم
وفيه أمطار وثلج
وفيه تختلف المسافات
وتختلط الأشياء
ولكن بحبي
أو بقدري
أبقى بدون نسيمك
وحيداً دائماً
في دوحة الصحراء
أنازع
غربتي في داخلي
وأبقى حاملاً راياتي
وآمالي كالظمآن
في ثرى البيداء