مهما غالى الموتورون من أبناء هذا الشعب في غيهم -ولا أستثني أحدا- فإن في التاريخ الفلسطيني ملفات تزخر بالسواد ، وتفوح برائحة الدم تستوجب منا وقفة صادقة مع الذات ، تذكرنا أن أعناقنا ما زالت بين البلطة والخشبة ، ومن العار أن نغير اتجاه البوصلة ، وأن نصوب البنادق نحو الصدر الفلسطيني ، فالصدر هو صدر الوطن وصدر الشعب ، واي رصاصة توجه نحوه هي رصاصة انتحار مشينة وقتل للذات الفلسطينية والعربية والإسلامية معا.
نشعل اليوم: الشمعة السوداء الخامسة والعشرون ، ونوشح الضمائر بالسواد في تجديدٍ للحداد على 3500 نفس زكية سُفِك دمها غدرا وغيلة وفي جنح الظلام ، وفي عار الصمت الذي خيم على امةٍ هانت على انفسها فهانت على الناس.
صبرا..وشاتيلا: إسم نقشَ من عارٍ على جبين التاريخ الإنساني المعاصر ، ليضاف إلى قائمة أسماء ستظل تنعت حضارة العصر بالبربرية مهما تطاولت في البنيان وارتقت بالمعدات ، وداست خطى بشرها وجه القمر وكادت تدوس وجه المريخ...
صبرا وشاتيلا...جرحٌ تنكأ ذكراه...مهيبة بنا جميعا أن نقف ولو قليلا لنطرح أنانيتنا وفئويتنا جانبا ، لنهدهد الجرح الفلسطيني الواحد وندعوا بالرحمة والمغفرة للفلسطينيين الذين سقطوا دون أن يميز الجزار بين هوياتهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية...فهم ...وهذه فقط تهمتهم...فلسطينيون.
إذا مررتَ فخط خيرا أو اصمت.. فالمصاب جلل..والجرح لم يلتئم بعد