منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-09-2007, 11:47 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


في ظلال رمضان

الحلقة الرابعة


بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


اختلاف المطالع:
1.ذهب الجمهور: إلى أنّه لا عبرة باختلاف المطالع، فمتى رُؤي الهلال في أحد ديار الإسلام وجب الصوم على جميع المسلمين في الأرض: لقوله r في الحديث الآنف الذكر: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". وهذا المذهب هو الصحيح والراجح.
2. ذهب بعض العلماء: إلى أنّ لكلّ بلدٍ رؤيتهم الخاصة بهم، ولا يلزمهم رؤية غيرهم من المسلمين.
3. ذهب آخرون: إلى لزوم الصيام أهل بلد الرؤية وما يتصل بها من الجهات التي على سمْتها.
قال الإمام الألباني (رحمه الله) في تمام المنّة في التعليق على فقه السّنّة ما ملخّصه[1]:
".. ومذهب الجمهور اختاره كثير من العلماء المحقّقين –كشيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى، والشوكاني في نيل الأوطار، وصدّيق حسن خان في الروضة النّديّة، وغيرهم، وهو الحقّ الذي لا يصحّ سواه، ولا يعارضه حديث ابن عبّاس، ولعلّ الراجح أن يقال: إنّ حديث ابن عبّاس ورد فيمن صام على رؤية بلده ثم بلغه في أثناء نهار رمضان أنّهم رأوا الهلال في بلد آخر قبله بيوم، ففي هذه الحالة يستمر في الصيام مع أهل بلده حتى يكملوا ثلاثين يوماً، أو يروا هلالهم، وبذلك يزول الإشكال، ويبقى حديث أبي هريرة وغيره على عمومه، يشمل كلّ من بلغه رؤية الهلال من أي بلد أو إقليم من غير تحديد مسافة أصلاً، كما قال ابن تيمية في الفتاوى 25/107، وهذا أمر متيسّر اليوم كما هو معلوم، ولكنّه يتطلّب شيئاً من اهتمام الدول حتّى تجعله حقيقةً واقعةً بإذن الله.
وإلى أن تجتمع الدول الإسلامية على ذلك: فإنّي أرى أنّ على شعب كلّ دولة أن يصوم مع دولته وألاّ ينقسم على نفسه، فيصوم بعضهم معها وبعضهم مع غيرها، تقدّمت في صيامها أو تأخّرت، لما في ذلك من توسيع دائرة الخلاف في الشعب الواحد، كما وقع في بعض الدول العربية منذ بضع سنين!!
قلت: لقد زرت نصف الولايات المتحدة الأمريكية قبل بضع سنين، فعلمت أنّ الجالية الإسلامية هناك صامت في ثلاثة أيام وأفطرت في ثلاثة أيام كذلك، وذلك تبعاً لاختلاف توجهات المسلمين هناك وتعدّد انتماءاتهم وكثرة لغاتهم واختلاف جنسياتهم!! مع أنّ ربّهم واحد، ودينهم واحد، ورسولهم r واحد، وكتابهم واحد، وقبلتهم واحدة، وغايتهم واحدة!! فإلى الله المشتكى، وبه المستعان، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم!
أقول: لماذا يتّبع المسلمون - في مشارق الأرض ومغاربها توقيت السعودية في عرفات -يوم عرفة- وفي عيد النحر -وأيام التشريق-، ولا يتّبعونها في إثباتها لشهر رمضان وشهر شوّال!؟ ولماذا يرضى بعض المسلمين أن تنقاد العبادات للسياسة المعاصرة، ولا يسعوْن جاهدين لإخضاع السياسة لأحكام الشريعة، التي هي معتقدات وعبادات ومعاملات ونظم ومناهج حياة وأخلاقيات وروحانيات؟!






 
رد مع اقتباس