عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 14-09-2007, 01:06 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة الثانية





بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
تفسير آيات الصيام:
)يا أيّها الذين آمنوا(: نداء من الله عزّ وجلّ: لكلّ من صدّق من المسلمين بقلبه، ونطق بلسانه، وعمِل بجوارحه.
)كُتِبَ عليكم الصيام(: فُرِض عليكم الإمساك عن شهوتيْ البطن والفرج، بنيّة التّقرّب إلى الله: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
)كما كُتِبَ على الذين من قبلكم(: أي: كما أوجب الله على من قبلكم من الأمم فريضة الصيام: فَرض الله عليكم الصيام كذلك.
)لعلّكم تتّقون(: أي لتكونوا أيّها الصّائمون في زمرة أهل التقوى، والتقوى: أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفتقدك حيث أمرك، وهي بمعنى: الإحسان! فاتّقوا الله في المحافظة على الصّيام: الذي يهذّب النّفس ويرفعها إلى منازل البِرّ.
)أيّاماً معدودات(: معلومات معيّنات قلائل-هي شهرٌ في السّنة-، وذلك ليخفّ أمر صيامها على المسلم فيتحمّل المشقّة.
)فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعِدّة من أيّام أُخر(: فالمعذور -المريض أو المسافر- إذا أفطر: قضى الصيام بعد ذلك.
)وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين(: وعلى الذين يُجهدهم الصيام: كالعجوز والمريض الذي لا يُرجى برؤه: أن يُطعم مسكيناً نصف صاع من طعام -عن كلّ يوم- أفطره، وقيل: كان النّاس في بداية فرضية الصّوم مخيّرين بين الصّوم والفدية.
)فمن تطوّع خيراً فهو خيرٌ له(: أي من تبرّع فأعطى المسكين أكثر من الفدية، أو أطعم أكثر من مسكين، فعمله هذا في ميزان حسناته.
)وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون(:أي: صيامكم بمشقّة دون ضرر: نفعه عائد إليكم في الدنيا والآخرة، فالصيام خيرٌ من الفدية.
)شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن(: أي: ابتدأ نزول القرآن الكريم في شهر رمضان، والشهر: مأخوذ من الشُهرة، ورمضان: من شدّة الحرّ.
)هدًى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان(: أي: يرشدهم إلى ما فيه فلاحهم في الدارين وإلى الطريق الأقوم، والقرآن الكريم آياتٌ تهدي وتُرشد لحياةٍ أفضل، وفيه فصل وتفريق بين الحقّ والباطل والخير والشّر.
)فمن شهِد منكم الشهر فليصُمهُ(: أي: فمن كان من المسلمين مقيماً في بلده -غير مريضٍ- أثناء رمضان: فلْيصمه (على الوجوب).
)ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعِدّةٌ من أيّام أُخر(: تأكيد لمشروعية الإفطار للمريض والمسافر؛ بشرط قضاء ما أفطراه من رمضان.
)يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر(: شريعة الله قائمة على الرحمة ونفي الحرج، ومن ذلك: السماح للمعذور أن يفطر ويقضي..
)ولتكمِلوا العِدّة(: أي أوجب الله صيام أيام رمضان -أداءً للمقيم- وأوجب كذلك على المعذور قضاء الأيام التي أفطرها.
وذلك: ليتمّ لكم إكمال عدد الأيام التي فرض الله على المسلمين صيامها من رمضان (أداءً وقضاءً معاً): فيكمل الأجر ويحصل الثواب.
)ولتكبّروا الله على ما هداكم(: أي: لتعظّموا الله تعالى الذي أرشدكم إلى الإفطار في حالتي المرض والسفر. وإلى القضاء أو (الفدية): فجمع بين أجر الصيام وبين جواز الإفطار والقضاء (للمستطيع). وقيل: لتعظّموه بالصوم وبالتكبير ليلة العيد إلى الصّلاة.
)ولعلّكم تشكرون(: فقد يسّر الله للمسلمين أحكام الصيام دون حرج: فاستحق الثناء على إحسانه الذي لا يُعدّ ولا يُحصى.







 
رد مع اقتباس