الاخ العزيز وليد سلوم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
فصل الدين عن الدولة في تركيا له خلفيات واسباب ، فعندما ظهر المسمى بمصطفى كمال اتاتورك عام 1924م كانت اول اعماله بسط هيمنته على الاراضي التركية والقضاء على الخلافة الاسلامية ممثلة باخر سلطان عثماني وهو السلطان عبد المجيد .
بعد ذلك تسارعت خطاه لهدم الخلافة الاسلامية في تركيا واجتمع مع كبار المسؤولين وطلب منهم الموافقة على هدم دولة الخلافة لانها عبارة عن ورم من العصور الوسطى ويجب استئصاله وكانت الموافقة له من كافة المسؤولين التابعين له وذلك بدافع الخوف من بطشه وجبروته ، وعلى اثر ذلك قام بنفي السلطان في اليوم الثاني خارج البلاد .
ولو اننا القينا نظرة سريعة على ما قام به اتاتورك سوف نستنتج ان هذا الشخص يكره الاسلام فمثلا:
أولاً : قام بتغيير القسم في دستور 1928 م وبدلا من ان يكون القسم بالله اصبح بعد ذلك القسم بالشرف .
ثانيا : الغاء الأجازة الرسمية من يوم الجمعة ، واصدر اوامره بان تكون من يوم السبت إلى صباح الاثنين متأسياً بدول اوروبا .
ثالثا :لم يقدم الدعم للتعليم الديني في كل انحاء تركيا واهمله بالمطلق . وقام كذلك بالغاء الزي التركي ممثلاً في الطربوش واستبدله بقبعة غربية .
رابعا : اقدم على جريمة نكراء بترجمته القران للغة اللاتينية وامر بتغير الاذان من اللغة العربية للغة التركية وقام بتغيير التقويم من الهجري الى الميلادي وامر بجعل اللغة التركية هي اللغة الرسمية بعد ان كانت العربية ... وبذلك ترى جلياً كيف يقوم هذا الرجل بطمس كل المعالم الاسلامية .
خامساً : دعى لنزع الحجاب الاسلامي لانه كما يزعم دليل على التخلف وحاربه بكل الوسائل ودعى الي العري وساد الفساد وسعى لمسح كل صلة لتركيا بماضيها الاسلامي وغير المناهج بما يتماشى مع فكره واغلق المسجد الكبير في اسطنبول ( آيا صوفيا ) وحوله الى متحف .
ومما تقدم ندرك ان فرض العلمانية لم يكن خياراً شعبياً تركياً . بل انه فرض من دكتاتور متكبر متجبر استطاع بالقوة من تغيير كل شئ لصالح افكاره الجهنمية واليوم نجد الخلاف الكبير في تركيا رغم اسلاميتها فترى جيشاً علمانيا اتاتوكياً متحنطاً وراء افكاره الاستبدادية وبقوة السلاح . اما الحكومة فهي حكومة اسلامية متحضرة تسعى جاهدة على المحافظة على ارزاق الناس واقواتهم وتحاول اظهار المسلمين على انهم ليسوا اناساً متسلطين او ارهابيين وتبذل من اجل ذلك جهود حثيثة وانا شخصيا ً اعتبرها وبهذه الحكمة والصبر بانها نجحت في تعرية الاتاتوركيين . اما الشعب التركي فهو بغالبيته شعب مسلم لكن الظروف الصعبة التي وضعها ذاك البائد اتاتورك كانت تقيدهم وترهبهم الا انهم وفي النتيجة استمروا بالتمسك بدينهم رغم كل الصعوبات .
ومن اجل ذلك اقول ان الاتاتوركيين لا يحافظون على الدولة كما يزعمون بل انهم يحافظون على مصالحهم الشخصية ويبدو جليا ً لكل مطلع على الامور بانهم يتشدقون بالديموقراطية وهذا كذب واضح لان الديمقراطية تقول لهم ان حزب العدالة والتنمية تمكن من ضم غالبية الشعب التركي لصفه وان كنتم ديمقراطيون كما تزعمون فاتركوا حزب العدالة والتنمية يحكم البلاد دون تدخلاتكم التي تنم عن استقواء بالجيش لقمع كل من يقول لكم كلمة ( لا ) .
وهنا اقول للجميع بان تركيا بلداً اسلامياً رغم كل المحاولات البائسة التي تريد خلعه عن اسلاميته واستبدالها بعلمانية غربية ساقطة .
تقبل تحياتي
اخوك حسين العباسي