على وترِ الأنينِ عزفتُ روحي
وراقصتُ الجوى بلظى القروحِ
وواريتُ اليقينَ بقبرِ شكِّي
وجاريتُ الضبابَ بظلِّ روحي
فناغاني الأسى بسريرِ بؤسٍ
تؤرجحُهُ يدُ الشبح القبيحِ
كأنِّي ابن الأسى وولدتُ جرحاً
فأنعمْ بالأسى البطرِ اللحوحِ
أنا أفعى العذابِ ، سفيرُ حزني
فيا ويلََ المسرَّةِ من فحيحي
أعبِّدُ للمآسي من وريدي
طريقاً ، شقَّها وتدُ المسيحِ
صدى ألَمي له نغمٌ شريدٌ
يُدندنُ لحنَهُ نايُ الذبيحِ
يغازلني الوداعُ فأرتضيهِ
حبيباً جلَّ في الوطن الجريحِ
أعبِّئ قِربَتي بدموعِ يأسٍ
وأسكُبُها بجبِّ منىً شحيحِ
وتوهمُني المعالمُ أنَّ عمري
به مازال وقتٌ للنزوحِ
أنوسُ على الهمومِ وعلَّقتْني
حبالُ الموتِ حاكتها جروحي
وتنهشُني الضباعُ واشتريها
وأدفعُ من دمي ثَمَنَ الضَّريحِ
خرابُ الذكرياتِ يظلُّ صرحاً
على وهمٍ من الطلل الفسيحِ
أشكُّ بكلِّ من حولي ونفسي
أشكُّ بها ، على الألمِ الصريحِ