في تلك اللحظة الانبعاثية ، أو نقطة إلتقاءالماضي بالحاضر لعبور مفترق الطريق ، وتحديد اتجاه لم يتعين بعد...
تقف هناك على حدود الصمت ، صمتٌ متكلم هو ما يعتريها ، هو ما يجبرها على الاستماع لصوت الطبيعة, لصوت ضميرٍ يحادثها بما كان وما سيكون..
كانت تعرف أن هذه اللحظات ما هي إلا هواجس تمتلك عليها الإحساس ، لتحاول الظهور بصورة شخصية روائية ، يجبرها الكاتب على افتعال ما لم تفعل ، يلبسها التهمة بصورة أزياء العام ، يلاعبها ، يواسيها ثمّ يرميها لهاوية الموت ، هو لا يحس بها ، يظن أنها محض افتراءٍ يتكلم بصورة عقله الباطن ، وأنه هو وحده يملك الحق في تغيير تفكيرها تصوراتها حتى شكلها الخارجي.
فلطالما أجبرها على أن تشيب قبل أوانها ، وأن تعاني من مرضٍ ما يجبرها على بتر أحد أعضائها ، هو لا يأبه إن كانت ستحزن أم لا ..
ما يهمه فقط أن يشفي غروره الداخلي ، بخلق ما لم يخلق ، وحدوث مالم يحدث ، على حسب اعتقاده هو..
هو لا يعلم أنها ربما ستقرئه بصورةٍ أو بأخرى ، هو لا يعلم أنه ربما سيغير حياتها ، سيجعلها تعيش حسب طريقته الخاصة التي يرتضيها لها ..