أنا أنثى
سارة أحمد
أنا أنثى
و زنبقةٌ
و زهرة ليلكٍ ينعت
و جورية
أنثر من رحيقي في الرياضِ الخضرِ
تتبعني
الفراشاتُ .. الأيائلُ.. مع جموعِ النحلْ
بناتي هن أفكاري
من رحم الخيالِ ولدنَ
و من همي وآهاتي
ومن دمعاتي الحرَّى
رضعنَ مرارة الذكرى
أنا أنثى
أميسَ وحولي الأفكار ْ
تزيِّنِنِي
غريبٌ أن يريدون اغتسالا ً..هلْ
جمالُ أنوثتي دنساً
لأغسلهُ؟
وبعدُ أجفِّفُ الوِجدانَ بالأغصان؟
سأغدو في سحيقِ القُبحِ إن خضَعَتْ
بيَ الأنثى
لإملاءاتِ ظلمِكَ أيها الإنسان
قد هادنتُ دهراُ أنشُدُ السلوى
خضعت كذاكَ كي أحظى
ببعضِ أمان
ولكن ليس بعد الآن!
فلا حرمان !!
ولا استسلام !!
أنا اختك أيها الإنسان
أنا ابنَتُكَ التي رفضت
عقوقاً مثلما الصِبيانْ
حبيبتك التي تبعت
خطاكَ على مدى الأزمان
أنا سرُّ الخصوبة فوق هذي الأرضْ
أنا عِشْقٌ
أنا غَلَيانْ !!
أموت وأحيا كالفينيقِ ِ !
أولد من رمادِ القحطِ و الأحزان !
إبحثْ عني في ذاتِك
ستلقاني
أبحثُ عنكْ
فكُن لي يا أخي الإنسان
حباً يرفِدُ الإيمان
فقلبي هدّه الحرمان !
يتوق لبعضِ دفءٍ مع
قليل ِ حنان
وعقلي هدَّهُ التفكير
لا يحظى به النسيان!
شراييني تمورُ كأنها البركان!
فقد تعِبُت لطولِ البَحثِ والجَرَيان
ألم تدرك!
بأنك ضالتي وحدك!
واني فيكَ لا أنشُد
سِوى أمناً ..سِوى حبّاً
ولا ألقى سوى الخذلان
فهل أدركتَ ما أرمي
إليهِ يا أخي الإنسان؟